إلَّا مَا لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَقِيمَتُهُ بِبَلَدِ الْقَرْضِ أَنْقَصُ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا قِيمَتُهُ بِهَا
الشروح عليها
(إلَّا مَا لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ) كَحَدِيدٍ وَقُطْنٍ وَبُرٍّ (وَقِيمَتُهُ بِبَلَدِ الْقَرْضِ) أَوْ الْغَصْبِ (أَنْقَصُ) مِنْ قِيمَتِهِ بِبَلَدِ الطَّلَبِ (فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا قِيمَتُهُ بِهَا) أَيْ: بِبَلَدِ الْقَرْضِ أَوْ الْغَصْبِ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمْهُ حَمْلُهُ إلَى بَلَدِ الطَّلَبِ فَيَصِيرُ كَالْمُتَعَذَّرِ وَإِذَا تَعَذَّرَ الْمِثْلُ تَعَيَّنَتْ الْقِيمَةُ وَاعْتُبِرَتْ بِبَلَدِ قَرْضٍ أَوْ غَصْبٍ ; لِأَنَّهُ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ التَّسْلِيمُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ بِبَلَدِ الْقَرْضِ أَوْ الْغَصْبِ مُسَاوِيَةً لِبَلَدِ الطَّلَبِ أَوْ أَكْثَرَ لَزِمَهُ دَفْعُ الْمِثْلِ بِبَلَدِ الطَّلَبِ كَمَا سَبَقَ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إنَّ طُولِبَ بِعَيْنِ الْغَصْبِ بِغَيْرِ بَلَدِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ
وَكَذَا لَوْ طُولِبَ بِأَمَانَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ وَنَحْوِهَا بِغَيْرِ بَلَدِهَا ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهَا إلَيْهِ.
(إلا ما لحمله مؤنة) كالحديد والقطن ونحوهما، (وقيمته ببلد القرض) أو الغصب (انقص) من قيمته ببلد الطلب: (فلا يلزمه إلا قيمته بها) أي: ببلد القرض او الغصب " لأنه لا يلزمه حمله إلى بلد الطلب. فيصير كالمتعذر.
وإذا تعذر المثل تعينت القيمة.
وإنما اعتبرت ببلد القرض أو الغصب، لأنه المكان الذي يجب التسليم فيه.
فعلى هذا متى نقصت به فليس له إلا الناقصة.
* قوله: (ببلد القرض) ؛ أيْ: أو الغصب.
* قوله: (قيمته بها) ؛ أيْ: بلد القرض بمعنى البقعة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.