أَوْ يَدَّعِيَ تَلَفًا وَنَحْوَهُ وَيُقِيمُ بَيِّنَةً بهِ وَيَحْلِفُ مَعَهَا
الشروح عليها
(أَوْ) إلَّا أَنْ (يَدَّعِيَ تَلَفًا) لِمَالِهِ (وَنَحْوَهُ) أَيْ التَّلَفِ كَنَفَادِ مَالِهِ فِي نَفَقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (وَيُقِيمُ بَيِّنَةً بِهِ) أَيْ بِالتَّلَفِ وَنَحْوِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا أَنْ تُخْبِرَ بَاطِنَ حَالِهِ ; لِأَنَّ التَّلَفَ وَالنَّفَادَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ مَنْ خَبَرَ بَاطِنَ حَالِهِ وَغَيْرُهُ. (وَيَحْلِفُ) الْمَدِينُ (مَعَهَا) أَيْ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِتَلَفِ مَالِهِ وَنَحْوِهِ إنْ طَلَبَ رَبُّ الْحَقِّ يَمِينَهُ ; لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى أَمْرٍ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أو) إلا أن (يدعي تلفا) لماله (ونحوه) أي: التلف، كنفاد ماله في النفقة أو غيرها، (ويقيم بينة به) أي: بما يدعيه من التلف أو النفاد. وتسمع سواء كانت ممن تخبر باطن حاله أو لا، لأن التلف والنفاد يطلع عليه من خبر باطن حاله وغيره. (ويحلف معها) إن التمس ذلك منه رب الدين ؛ لأن اليمين هنا على أمر محتمل غير ما شهدت به البينة.
وفي هذه وجه: لا يحلف.
وفي التي قبلها وجه يحلف؛ لأنها تشتهد بالظاهر.
وفي "الترغيب ": إن حلف أنه قادر حبس، وإلا حلف المنكر عليهما وخلي.
* قوله: (ونحوه) كنفاذ ماله في النفقة أو غيرها.
* قوله: (ويحلف معها) ؛ أيْ: أنه لا مال له غير التالف، فاليمين على غير ما شهدت به البينة، فحصل الفرق بين دعوى الاعسار ودعوى التلف، من طلب اليمين مع بينة الثاني دون الأول، فتأمل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.