ولَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ كَشُفْعَةٍ وجِنَايَةٍ ورَهْنٍ
الشروح عليها
(وَ) الْخَامِسُ كَوْنُ السِّلْعَةِ (لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ كَشُفْعَةٍ) فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ شُفْعَةٍ فَلَا رُجُوعَ لِسَبْقِ حَقِّ الشَّفِيعِ ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالْبَيْعِ، وَحَقُّ الْبَائِعِ ثَبَتَ بِالْحَجْرِ وَالسَّابِقُ أَوْلَى. (وَ) ك (جِنَايَةٍ) فَإِنْ كَانَ قِنًّا فَجَنَى عَلَى الْمُفْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ، ذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ، فَلَا رُجُوعَ لِرَبِّهِ فِيهِ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ يَمْنَعُهُ، وَحَقُّ الْجِنَايَةِ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ، فَأَوْلَى أَنْ يُمْنَعَ. (وَ) ك (رَهْنٍ) فَإِنْ رَهَنَهُ فَلَا يَصِحُّ لِرَبِّهِ رُجُوعٌ فِيهِ ; لِأَنَّ الْمُفْلِسَ عَقَدَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْحَجْرِ عَقْدًا مَنَعَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، فَمَنَعَ بَاذِلَهُ الرُّجُوعَ فِيهِ كَالْهِبَةِ ;
وَلِأَنَّ رُجُوعَهُ إضْرَارٌ بِالْمُرْتَهِنِ، وَلَا يُزَالُ الضَّرَرُ بِالضَّرَرِ فَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ دُونَ قِيمَةِ الرَّهْنِ بِيعَ كُلُّهُ وَرُدَّ بَاقِي ثَمَنِهِ فِي الْمَقْسَمِ،
وَإِنْ بِيعَ بَعْضُهُ لِوَفَاءِ الدَّيْنِ فَبَاقِيهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ
(و) الخامس: كون السلعة (لم يتعلق بها حق؛ كشفعة) . وإنما منع تعلق الحق بالشفعة من الرجوع؛ لأن حق الشفيع أسبق؛ لكونه ثبت بالبيع، والبائع ثبت حقه بالحجر، وما كان أسبق فهو أولى.
وقال ابن حامد: للبائع أخذه؛ لعموم الخبر.
وفيه وجه ثالث: إن طالب بها فهو أحق لتأكد حقه بالمطالبه، وإلا فلا. (وجناية) ؛ كما لو كان عبدا فجنى على المفلس أو غيره.
وإنما منع تعلق حق [الجناية من] الرجوع؛ لأن الرهن يمنعه، وحق الجناية مقدم عليه فأولى أن يمنع. وفيه وجه. (ورهن) . وإنما منع تعلق حق المرتهن به من الرجوع؛ لأن المفلس عقد قبل الفلس عقدا منع نفسه به من التصرف فيه. فلم يملك باذله الرجوع فيه؛ كما لو وهبه المفلس.
ولأن في الرجوع إضرارا بالمرتهن، والضرر لا يزال بمثله.
فلو كان دين المرتهن دون قيمة الرهن، بييع كله ورد باقي ثمنه على مال المفلس.
فإن بييع بعضه ووفى الدين فباقيه بين الغرماء.
ولمحيه وجه: يرجع فيه باذله؛ لأنه عين ماله.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.