وَمَنْ دَفَعَ مَالِهِ بِعَقْدٍ أَوْ لَا إلَى مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِحَظِّ نَفْسِهِ رَجَعَ فِي بَاقٍ وَمَا تَلِفَ عَلَى مَالِكِهِ عَلِمَ بِحَجْرِ أَوْ لَا
الشروح عليها
(وَمَنْ دَفَعَ مَالِهِ بِعَقْدٍ) كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ (أَوْ لَا) أَيْ بِغَيْرِ عَقْدٍ كَوَدِيعَةٍ وَعَارِيَّةٍ (إلَى مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِحَظِّ نَفْسِهِ) بِاخْتِيَارِهِ، وَهُوَ الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ وَالسَّفِيهُ (رَجَعَ) الدَّافِعُ (فِي بَاقٍ) مِنْ مَالِهِ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ. (وَمَا تَلِفَ) مِنْهُ بِنَفْسِهِ كَمَوْتِ قِنٍّ أَوْ حَيَوَانٍ، أَوْ بِفِعْلِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ كَقَتْلِهِ لَهُ فَهُوَ (عَلَى مَالِكِهِ) غَيْرَ مَضْمُونٍ ; لِأَنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ بِرِضَاهُ (عَلِمَ) الدَّافِعُ (بِحَجْرِ) الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ (أَوْ لَا) لِتَفْرِيطِهِ ; لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِمْ فِي مَظِنَّةِ الشُّهْرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فصل: فيمن دفع مالا إلى صبي ونحوه] (فصل. ومن دفع ماله بعقد) ؛ كبيع وقرض
(أو لا) بعقد؛ كعارية ووديعة (إلى محجور عليه لحظ نفسه) وهو الصغير والمجنون والسفيه: (رجع) الدافع لماله (في باقٍ) منه؛ لأنه عين ماله. (وما تلف) منه بنفسه؛ كموت قن، أو بفعل الصبي أو المجنون أو السفيه؛ كقتله له: (فعلى مالكه)
أي: فمن مال مالكه غير مضمون؛ لأنه سلطه عليه برضاه.
وقيل: يضمن مجنون.
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الدافع لماله (علم بحجر) على المدفوع إليه (أو لا) أي: أو لم يعلم لتفريطه؛ لأن الحجر في مظنه الشهرة.
وقيل: يضمن سفيه جهل حجره.
وقيل: يضمن الجميع ما ليس بعقد؛ كالعارية والوديعة.
فصل * قوله: (لحظ نفسه) وهو الصغير والسفيه والمجنون -كما تقدم -.
* قوله: (وما تلف فعلى مالكه)
فلو كان الدافع له مثله، قال شيخنا:"لم أر من صرح به، ويحتمل الضمان؛ لأن هذا الدفع لا أثر له فكأنه لم يدفعه"، انتهى كلامه في الحاشية ، لكن انظر هل نقول بالضمان سواء تلف بتعدٍّ أو تفريط أو لا، أو أن ذلك منوط بالتعدي أو التفريط؟، والظاهر الأول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.