وَبُلُوغِ ذَكَرٍ وَإِمْنَاءٍ أَوْ تَمَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ أَوْ نَبَاتِ شَعْرٍ خَشِنٍ حَوْلَ قُبُلِهِ
الشروح عليها
(وَبُلُوغِ ذَكَرٍ وَإِمْنَاءٍ) بِاحْتِلَامٍ أَوْ غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ} (أَوْ تَمَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً) لِحَدِيثِ «ابْنِ عُمَرَ عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (فَلَمْ يُجِزْنِي وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ) " (أَوْ نَبَاتِ شَعْرٍ خَشِنٍ) أَيْ يَسْتَحِقُّ أَخْذَهُ بِالْمُوسَى لَا زَغْبٍ ضَعِيفٍ (حَوْلَ قُبُلِهِ) «; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمَّا حَكَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ حَكَمَ بِأَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَحَكَمَ بِأَنْ يَكْشِفَ عَنْ مُؤْتَزَرَاتِهِمْ فَمَنْ أَنْبَتَ فَهُوَ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ وَمَنْ لَمْ يَنْبُتْ أَلْحَقُوهُ بِالذُّرِّيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَقَدْ حَكَمَ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
(وبلوغ ذكر) يحصل (بإمناء) إجماعاً، وسنده قوله تعالى: (وَإِذَا بَلَغَ الأطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ) . (أو تمام خمس عشرة سنة) ، لما روى ابن عمر قال:" عُرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وانا ابن أربع عشرة سنه فلم يجزنى، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمسة عشرة سنة فأجازنى " . متفق عليه.
وفي رواية البيهقي بإسناد حسن " فلم يجزنى ولم يرنى بلغت " .
وروى الشافعي رحمه الله تعالى:" أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى عماله أن هذا فرق بين الذرية والمقاتلة " . (أو نبات شعر خَشِن) . وهو الذي استحق أخذه بالموسى (حول قُبُله) ، " لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حكم سعد بن معاذ في بني فريظة حكم بأن يقتل مقاتلهم ويسبى ذراريهم، وأمر بأن يكشف عن مؤتزرهم.
فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت ألحقوه بالذرية. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لقد حكم بحكم الله تعالى من فوق سبعه أرقعة " . متفق عليه.
و"كتب عمر إلى عامله أن لا تأخذ الجزية إلا ممن جرت عليه الموسى" . وروى محمد بن يحيى بن حبان، " أن غلاماً من الأنصار شبب بامرأه في شِعره فرفع إلى عمر فلم يجده أنبت فقال: لو أنبت الشعر لحددتك ".
ولأنه خارج يلازمه البلوغ غالباً ويستوي فيه الذكر والأنثى. فكان علماً على البلوغ، كالاحتلام.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.