الشركة: قِسْمَانِ اجْتِمَاعٌ فِي اسْتِحْقَاقٍ الثَّانِي فِي تَصَرُّفٍ
الشروح عليها
كِتَابُ الشَّرِكَةِ] ِ بِفَتْحِ الشِّينِ مَعَ كَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا وَبِكَسْرِ الشِّينِ مَعَ سُكُونِ الرَّاءِ وَتَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} وَقَوْلِهِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهِيَ (قِسْمَانِ) : أَحَدُهُمَا (اجْتِمَاعٌ فِي اسْتِحْقَاقٍ) وَهُوَ أَنْوَاعٌ أَحَدُهَا فِي الْمَنَافِعِ وَالرِّقَابِ كَعَبْدٍ وَدَارٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ بِإِرْثٍ أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ. الثَّانِي: فِي الرِّقَابِ كَعَبْدٍ مُوصًى بِنَفْعِهِ وَرِثَهُ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ.
الثَّالِثُ: فِي الْمَنَافِعِ كَمَنْفَعَةٍ مُوصًى بِهَا لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ. الرَّابِعُ: فِي حُقُوقِ الرِّقَابِ كَحَدِّ قَذْفٍ إذَا قَذَفَ جَمَاعَةً يُتَصَوَّرُ الزِّنَا مِنْهُمْ عَادَةً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةِ فَإِذَا طَالَبُوا كُلُّهُمْ وَجَبَ لَهُمْ حَدٌّ وَاحِدٌ. وَالْقِسْمُ (الثَّانِي) : اجْتِمَاعٌ (فِي تَصَرُّفٍ) وَهِيَ شَرِكَةُ الْعُقُودِ الْمَقْصُودَةِ هُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
كتاب: الشركة] هذا (كتاب) يذكر فيه مسائل من أحكام الشركة.
وفيها لغات: فتح الشين مع كسر الراء وسكونها، وكسر الشين مع سكون الراء.
وهي جائزة بالإجماع.
وسنده من الكتاب قوله تعالى:{فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ}.
وا لخُلطاء: الشركاء.
وغير ذلك من آيات المواريث والغنائم.
ومن السنة ما روى الشافعي عن مسلمة بن خالد عن عبداًلله بن عثمان عن مجاهد عن السائب [بن أبي السائب] وكان يشارك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: " مرحبًا بأخي، لا يداري ولا يماري ". ثم قال له:" يا سائب لِلَّهِ كنت تعمل أعمالا في الجاهلية لا تقبل منك وهي اليوم تقبل منك. وكان ذا سلف وصلة ".
وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" يقول الله: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه.
فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما ". رواه أبو داود. وما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا " . وغير ذلك.
ثم (الشركة قسمان) :
القسم الأول: (اجتماع في استحقاق)
. وهو أنواع:
النوع الأول: أن تكون في المنافع والرقاب؛ كما لو ملك اثنان أو جماعة عبداً أو داراَ أو نحوهما بإرث أو ابتياع أو هبة أو مغنم.
النوع الثانى: أن تكون في الرقاب فقط؛
كما لو ورث اثنان أو جماعة عبداً أو نحوه موصى بنفعه لأجنبي: فإن الورثة شركاء في رقبته فقط.
النوع الثالث: أن تكون في المنافع دون الأعيان؛
كما لو وصى لاثنين أو أكثر بمنفعة عبد أو نحو ذلك: فإن الموصى لهم شركاء في المنفعة دون الرقبة. النوع الرابع: أن تكون في حقوق الرقاب؛
كما لو قذف اثنان أو جماعة يتصور زناهم عادة بكلمة: فإن المقذوفين شركاء في حقهم الواجب على رقبة القاذف. وهو حد القذف.
فإذا طالبوا كلهم وجب لهم حدٌ واحد؛ لأن القذف بكلمة واحدة.
والقسم (الثاني) من أقسام الشركة: الاجتماع (في تصرف) . وتسمى شركة العقود. وهي المقصودة لأن تُبين أحكامها في هذا المحل.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.