وَإِنْ اشْتَرَى وَلَوْ بَعْضَ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ لِمَنْ لَهُ فِي الْمَالِ مِلْكٌ صَحَّ وَانْفَسَخَ نِكَاحُهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ اشْتَرَى) عَامِلٌ (وَلَوْ بَعْضَ زَوْجٍ أَوْ) بَعْضَ (زَوْجَةٍ لِمَنْ لَهُ فِي الْمَالِ مِلْكٌ) وَلَوْ جُزْءًا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ (صَحَّ) الشِّرَاءُ لِوُقُوعِهِ عَلَى مَا يُمْكِنُ طَلَبُ الرِّبْحِ فِيهِ كَالْأَجْنَبِيِّ (وَانْفَسَخَ نِكَاحُهُ) أَيْ: الْمُشْتَرِي كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يُجَامِعُ الْمِلْكَ، وَيَتَنَصَّفُ الْمَهْرُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِشِرَاءِ زَوْجَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْعَامِلِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ اشْتَرَى زَوْجَ رَبَّةِ الْمَالِ فِيمَا يَفُوتُهَا مِنْ مَهْرٍ وَنَفَقَةٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَعُودُ إلَى الْمُضَارَبَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الشِّرَاءُ بِعَيْنِ الْمَالِ أَوْ فِي ذِمَّتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن اشترى) العامل في المضاربة زوج ربة المال، أو زوجة رب المال، أو اشترى (ولو بعض زوج أو زوجة لمن له في المال ملك) ولو جزءاً يسيراً : (صح) الشراء؛ لأنه اشترى ما يمكن طلب الربح فيه. فصح ؛ كما لو كان أجنبياً. (وانفسخ نكاحه) أي: المشترى كله أو بعضه؛ لأن النكاح لا يجامع الملك.
ويتنصف المهر على رب المال فيما إذا كان المشتري زوجته ولم يدخل بها.
وفيه وجه: يسقط.
وعلى المذهب: يرجع بنصف الصداق على العامل؛ لأنه سبب تغريره عليه. فرجع عليه؛ كما لو أفسدت امرأة نكاحه بالرضاع.
ولا ضمان على عامل فيما إذا اشترى زوجة رب المال بما يفوتها من مهر ويسقط من نفقته؛ لأن ذلك لا يعود إلى المضاربة.
ولا فرق بين شرائه في الذمة أو بعين المال.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وانفسخ نكاحه) ؛ أيْ: نكاح من له في المال ملك، ويتنصف المهر فيما إذا كان المشتري زوجته ولم يدخل بها، ويرجع على العامل بنصفه الذي تقرر عليه؛ لأنه السبب فيه، ولا شيء على العامل فيما إذا اشترى زوج ربة المال بما فوَّته من مهر ونفقة، انتهى، حاشية الشيخ .
وأما إذا كان قد دخل بزوجته، ثم اشتراها العامل فإن الصداق يتقرر جميعه بالدخول، فقد فوته على نفسه، فلا يرجع على العامل بشيء، هذا ما ظهر فليحرر!
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.