الثَّانِي مَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ فَمَا بِذِمَّةٍ كَثَمَنٍ وَمَا عُيِّنَ كَمَبِيعٍ
الشروح عليها
[فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّانِي فِي الْإِجَارَةِ مَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ] (فَصْلٌ الشَّرْطُ الثَّانِي مَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ) لِأَنَّهُ عِوَضٌ فِي عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ فَاعْتُبِرَ عِلْمُهُ كَالثَّمَنِ وَلِخَبَرِ «مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُعْلِمْهُ أَجْرَهُ»
وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ فِي الذِّمَّةِ وَأَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً
(فَمَا بِذِمَّةٍ) مِنْ أُجْرَةٍ حُكْمُهُ (كَثَمَنٍ) أَيْ: فَمَا صَحَّ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا بِذِمَّةٍ صَحَّ أَنْ يَكُونَ أُجْرَةً فِي الذِّمَّةِ (وَمَا عُيِّنَ) مِنْ أُجْرَةٍ (كَمَبِيعٍ) مُعَيَّنٍ فَتَكْفِي مُشَاهَدَةُ نَحْو صُبْرَةٍ وَقَطِيعٍ وَإِنْ جُهِلَ قَدْرُهُ لِجَرَيَانِ الْمَنْفَعَةِ مَجْرَى الْأَعْيَانِ ; لِتَعَلُّقِهَا بِعَيْنٍ حَاضِرَةٍ
بِخِلَافِ السَّلَمِ فَإِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَعْدُومٍ.
(الثانى) من شروط الإجارة: (معرفة أجرة) .
قال في " المغني ": لا نعلم في ذلك خلافاً؛ وذلك لأنه عوض في عقد معاوضة. فوجب أن يكون معلوما؛ كالثمن في البيع. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من استأجر أجيراً فليعلمه أجره " ٠ انتهى.
وروى أبو سعيد " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره " . رواه أحمد.
إذا علم ذلك: فيصح أن تكون الأجرة في الذمة وأن تكون معينة. (فما بذمة) منها حكمه (كثمن) يعني: أن ما صح أن يكون ثمنا بذمة في بيع صح أن يكون أجرة بذمة في إجارة.
وتقدم التنبيه على ذلك في المتن في كتاب البيع .
فلا يصح أن يستأجر دابة بعلفها.
وعنه: بلى. (وما عين) من أجرة اعتبرت رؤيته (كمبيع) معين.
وقيل: لا تكفي روية صبرة مع جهل قدرها؛ كرأس مال سلم.
ورد: بأن المنفعة هاهنا أجريت مجرى الأعيان؛ لأنها متعلقة بعين حاضرة، والسلم متعلق بمعدوم فافترقا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.