وفِي مُعَيَّنَةٍ صِحَّةُ بَيْعٍ سِوَى وَقْفٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَحُرٍّ وَحُرَّةٍ وَيَصْرِفُ بَصَرَهُ
الشروح عليها
ثُمَّ أَخَذَ يَتَكَلَّمُ عَلَى شُرُوطِ الْمُعَيَّنَةِ فَقَالَ: (وَ) شُرِطَ (فِي) إجَارَةُ عَيْنٍ (مُعَيَّنَةٍ) خَمْسَةُ شُرُوطٍ أَحَدُهَا (صِحَّةُ بَيْعٍ) كَعَبْدٍ وَدَارٍ وَثَوْبٍ وَنَحْوِهَا
بِخِلَافِ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وَنَحْوِهِمَا (سِوَى وَقْفٍ) أَيْ: مَوْقُوفٍ (وَأُمِّ وَلَدٍ وَحُرٍّ وَحُرَّةٍ) فَتَصِحُّ إجَارَتُهَا ; لِأَنَّ مَنَافِعَهَا مَمْلُوكَةٌ، وَمَنَافِعُ الْحُرِّ تُضْمَنُ بِالْغَصْبِ أَشْبَهَ مَنَافِعَ الْقِنِّ (وَيَصْرِفُ) مُسْتَأْجِرُ أَجْنَبِيَّةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ (بَصَرَهُ) عَنْهَا ; لِأَنَّ حُكْمَ نَظَرِهِ إلَيْهَا وَخَلْوَتِهِ بِهَا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِجَارَةِ
(و) يشترط لصحة الإجارة (في) عين (معينة)
خمسة شروط:
أحدها: (صحة بيع) أي: كونها يصح بيعها؛ كالأرض والدار والعبد والبهيمة والثوب والخيمة والحبل والمحمل والسرج واللجام والسيف والرمح والفرش والسرير والإناء وأشباه ذلك. فلا تصح إجارة كلب ولا خنزير لحراسة ولا لصيد ولا لغير ذلك. (سوى وقف) أي: موقوف، (وأم ولد وحر وحرة) .
أما صحتها في الوقف؛ فلأن منافعه مملوكة للموقوف عليه. فجازت إجارته ممن له الولاية عليه؛ كالمؤجر.
وأما أم الولد؛ فلأن منافعها مملوكة لسيدها. فجاز له إجارتها؛ كإعارتها.
وأما صحتها في الحر والحرة؛ فلأن منافعهما مضمونة بالغصب. فجازت إجارتها؛ كمنافع القن. (ويصرف) مستأجر أجنبية (بصره) .
قال المجد: وإذا استأجر الرجل امرأة أجنبية حرة أو أمة لشغل مباح تعمله جاز. نص عليه وكان حكم النظر إليها والخلوة بها على ما كان عليه قبل الإجارة.
وهذا يدل على أن المسلم يكون في المنافع كما يكون في غيرها . * قوله: (سوى وقف. . . إلخ) ؛ أيْ: وجلد أضحية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.