فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٧١٢منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٨٤ج ٣ ص ٨٤

فَتَصِحُّ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ لِغَيْرِ حُرٍّ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى لِمُؤَجِّرِهَا وَلَوْ بِزِيَادَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ حِيلَةً كَعِينَةٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَتَصِحُّ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ لِغَيْرِ حُرٍّ) أَنْ يُؤَجِّرَهُ (لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ) أَيْ: الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّ مُوجِبَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ وَالتَّسَلُّطُ عَلَى اسْتِيفَائِهَا بِنَفْسِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ،

٣٬٢٠٩

بِخِلَافِ مُسْتَأْجِرِ الْحُرِّ كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ ; لِأَنَّ الْيَدَ لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هُوَ يُسَلِّمُ نَفْسَهُ وَلِمُسْتَأْجِرِ عَيْنٍ أَنْ يُؤَجِّرَهَا. (وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا) ; لِأَنَّ قَبْضَهَا لَا يَنْتَقِلُ بِهِ الضَّمَانُ إلَيْهِ فَلَا يَقِفُ جَوَازُ التَّصَرُّفِ عَلَيْهِ

٣٬٢١٠

بِخِلَافِ بَيْعِ الْمَكِيلِ وَنَحْوِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ (حَتَّى لِمُؤَجِّرِهَا) أَيْ: الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ ; لِأَنَّ كُلَّ عَقْدٍ جَازَ مَعَ غَيْرِ الْعَاقِدِ جَازَ مَعَهُ كَالْبَيْعِ (وَلَوْ بِزِيَادَةٍ) عَلَى مَا أَجَّرَهَا بِهِ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَجُوزُ بِرَأْسِ الْمَالِ فَجَازَ بِزِيَادَةٍ (مَا لَمْ تَكُنْ حِيلَةً كَعِينَةٍ) بِأَنْ اسْتَأْجَرَهَا بِأُجْرَةٍ حَالَّةٍ نَقْدًا ثُمَّ أَجَّرَهَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ مُؤَجَّلًا فَلَا يَصِحُّ حَسْمًا لِمَادَّةِ رِبَا النَّسِيئَةِ.

معونة أولي النهىابن النجار

(فتصح) على المذهب) من مستأجر لـ) عين (غير حر) : أن يؤجرها، (لمن يقوم مقامه) أي: المستأجر.

٩٬١٦٠

أما كون مستأجر الحر ليس له أن يؤجره؛ فلكونه لا تثبت اليد عليه وإنما هو يسلم نفسه. وفيه وجه.

٩٬١٦١

وأما كون المستأجر لعين غير الحر تصح منه إجارتها لمن يقوم مقامه على الأصح؛ فلأن موجب عقد الإجارة ملك المنفعة والتسلط على استيفائها بنفسه وبمن يقوم مقامه.

وإنما تركنا تقييده بالكبير خلافاً لتقييده في " التنقيح " لقوله في " التلخيص ": ليس لمستأجر الحر أن يؤجره من آخر إذا قلنا: لا تثبت يد غيره عليه. وإنما هو يسلم نفسه،

٩٬١٦٢

وإن قلنا: تثبت صح. انتهى.

٩٬١٦٣

والمذهب: لا تثبت. فلهذا ضربنا عن تقييده بالكبير.

٩٬١٦٤

وأما كونه يصح أن يؤجرها (ولو لم يقبضها) ؛ لأن قبض العين لا ينتقل به الضمان إليه. فلم يقف جواز التصرف عليه.

٩٬١٦٥

بخلاف بييع المكيل ونحوه قبل قبضه.

٩٬١٦٦

وأما كون ذلك يصح (حتى لمؤجرها) ؛ فلأن كل عقد جاز مع غير العاقد جاز مع العاقد؛ كالبيع.

٩٬١٦٧

وأما كون ذلك يصح (ولو بزيادة) على الأجر الذي استأجرها به؛ فلأنه عقد يجوز برأس المال. فجاز بزيادة.

٩٬١٦٨

وعنه: لا يجوز لمستأجر أن يؤجر مطلقاً.

٩٬١٦٩

وعنه: لا يجوز إلا بإذن المؤجر.

٩٬١٧٠

وعنه: لا يجوز إلا بعد القبض.

٩٬١٧١

وقيل: لا يجوز قبل قبضها من غير المؤجر.

٩٬١٧٢

وعنه: لا يجوز بزيادة مطلقاً.

٩٬١٧٣

وعنه: لا يجوز بزيادة لغير المؤجر إلا بإذنه.

٩٬١٧٤

وعنه: أن جدد فيها عمارة جازت الزيادة وإلا فلا.

٩٬١٧٥

فإن فعل تصدق بالزيادة؛ " لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن " .

ورده في " المغني ": بأن المنافع قد دخلت في ضمانه من وجه فإنها لو فاتت من غير استيفائه كانت من ضمانه.

٩٬١٧٦

وقال المنقح: فيما إذا أجرها لمؤجرها بزيادة،

٩٬١٧٧

قلت: (ما لم تكن حيلة؛ كعِينة) انتهى.

يعني: أنه إذا استأجرها بأجره حالّه نقداً ثم أجرها بأكثر منه مؤجلاً فإنه لا يصح حيث كان حيلة على الربا كما ذكره الأصحاب في مسألة بيع العيِنة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لغير حرٍّ) كبير أو صغير كما تعطيه مخالفته التنقيح ، حيث أسقط قيد كبير.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.