وكَوْنُ نَفْعِ مُبَاحًا وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَكَلْبٍ لِصَيْدٍ وفَحْلٍ لِضِرَابٍ
الشروح عليها
(وَ) الشَّرْطُ الرَّابِعُ (كَوْنُ نَفْعِ) عَيْنٍ مُعَارَةٍ (مُبَاحًا) لِمُسْتَعِيرٍ ; لِأَنَّ الْإِعَارَةَ لَا تُبِيحُ لَهُ إلَّا مَا أَبَاحَهُ الشَّرْعُ فَلَا تَصِحُّ إعَارَةٌ لِغِنَاءٍ أَوْ زَمْرٍ وَنَحْوِهِ وَلَا إنَاءٍ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ وَلَا حُلِيٍّ مُحَرَّمٍ، وَلَا أَمَةٍ لِيَطَأَهَا أَوْ يُقَبِّلَهَا وَنَحْوِهِ (وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ) أَيْ: النَّفْعِ الْمُبَاحِ (كَ) إعَارَةِ (كَلْبٍ لِصَيْدٍ أَوْ فَحْلٍ لِضِرَابٍ) لِإِبَاحَةِ نَفْعِهِمَا. وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ الْعِوَضُ الْمَأْخُوذُ عَنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِي حَقِّ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ إطْرَاقُ فَحْلِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) الشرط الرابع: (كون نفع) في العين المعارة الذي أباحه له المعير (مباحاً) شرعا للمستعير؛ لأن الإعارة إنما تبيح له ما أباحه له الشارع، فلا يصح أن يستعير إناء من أحد النقدين ليشرب فيه، ولا حلياً محرماً على رجل ليلبسه، ولا قناً مسلما ليخدم كافرا، ولا أن يستعير أمة ليطأها ونحو ذلك. وحيث أبيح النفع صحت الاستعارة من أجله. (ولو لم يصح الاعتياض عنه) يعني: أنه لا يشترط في صحة إعارة عين كونها تصح إجارتها؛ (كـ) استعارة (كلب لصيد، وفحل لضِراب) ؛
لأن نفعهما في ذلك مباح، ولا محظور في إعارتهما لذلك؛ لأن المنهي عنه هو العوض المأخوذ عن ذلك.
" ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في حق الإبل والغنم والبقر إطراق فحلها " .
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وكون نفع مباحًا) ؛ أيْ: شرعًا للمستعير فلا يعار قن مسلم لخدمة كافر، وأمة لمن يطؤها، قاله في شرحه ، ويؤخذ من تقييده بقوله:"لخدمة" أنه لو أعار القن المسلم للكافر لغير الخدمة أنه تصح العارية فيه، قال شيخنا: "وهو مشكل على عموم الشرط، أعني: كون نفع العين مباحًا، لكن ظاهر تقييد الحارثي لكلام المقنع صحة استعارته لغير الخدمة".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.