وَلَوْ اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ لِآخَرَ وَلَا تَمْيِيزٍ فَتَلِفَ اثْنَانِ فَمَا بَقِيَ فَبَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ
الشروح عليها
(وَلَوْ اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ) لِشَخْصٍ (بِدِرْهَمَيْنِ لِآخَرَ) بِلَا غَاصِبٍ (وَلَا تَمْيِيزٍ) أَيْ: لَمْ يَتَمَيَّزْ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (فَتَلِفَ) دِرْهَمَانِ (اثْنَانِ) مِنْ الثَّلَاثَةِ (فَمَا بَقِيَ) وَهُوَ دِرْهَمٌ (فَبَيْنَهُمَا) أَيْ: بَيْنَ رَبِّ الدِّرْهَمَيْنِ وَرَبِّ الدِّرْهَمِ (نِصْفَيْنِ) ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّالِفُ دِرْهَمَيْ رَبِّ الدِّرْهَمَيْنِ فَيَخْتَصُّ صَاحِبُ الدِّرْهَمِ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّالِفُ دِرْهَمًا لِهَذَا وَدِرْهَمًا لِهَذَا، فَيَخْتَصُّ صَاحِبُ الدِّرْهَمِ بِالْبَاقِي فَتَسَاوَيَا، وَلَا يُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ. وَمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَمَيِّزٌ قَطْعًا
بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ. غَايَتُهُ أَنَّهُ إلَيْهِمْ عَلَيْنَا،
وَقَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: الْأَوْلَى أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ قُرِعَ لَهُ أَخَذَهُ لِأَنَّا مُتَحَقِّقُونَ أَنَّهُ لِأَحَدِهِمَا لَا يُشْرِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا فَيَخْرُجُ بِالْقُرْعَةِ كَنَظَائِرِهِ
(ولو اختلط درهم) لإنسان (بدرهمين لآخر) من غير غصب (ولا تمييز) أي: وليس ثَم ما يتميز به أحد المالين عن الآخر (فتلف اثنان) أي: درهمان من الثلاثة: (فما بقي) بعد ذلك وهو درهم (فبينهما) أي: بين رب الدرهمين ورب الدرهم (نصفين) .
قال في " الإنصاف ": قلت: الذي يظهر: أن لصاحب الدرهمين نصف الباقي لا غير؛ وذلك لأنه يحتمل أن يكون التالف ماله كاملاً. فيختص صاحب الدرهم به.، ويحتمل أن يكون التالف درهم لهذا ودرهم لهذا، فيختص صاحب الدرهمين بالباقي فتساويا. لا يحتمل غير ذلك، وما لكل واحد منهما متميز قطعاً.
بخلاف المسائل المتقدمة. غايته: أنه أبهم علينا. انتهى.
* قوله: (فبينهما نصفَين) وقيل: أثلاثًا ،
وقيل: يقرع ، انظر الحاشية .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.