وَإِنْ مَالَ حَائِطُهُ إلَى غَيْرِ مِلْكِهِ وَكَمَيْلِ شَقَّهُ عَرْضًا لَا طُولًا وَأَبَى هَدْمَهُ حَتَّى أَتْلَفَ شَيْئًا لَمْ يَضْمَنْهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ مَالَ حَائِطُهُ) وَقَدْ بَنَاهُ مُسْتَقِيمًا (إلَى) هَوَاءِ (غَيْرِ مِلْكِهِ) ، سَوَاءٌ مَالَ الطَّرِيقُ أَوْ هَوَاءُ جَارِهِ (وَكَمَيْلِ) حَائِطِهِ إلَى غَيْرِ مِلْكِهِ (شَقَّهُ عَرْضًا) لِأَنَّهُ يَخْشَى وُقُوعَهُ كَالْمَائِلِ (لَا) شَقَّهُ (طُولًا) مَعَ اسْتِقَامَتِهِ فَلَا أَثَرَ لَهُ (وَأَبَى) رَبُّهُ (هَدْمَهُ حَتَّى أَتْلَفَ شَيْئًا) بِسُقُوطِهِ عَلَيْهِ (لَمْ يَضْمَنْهُ) نَصًّا،
وَلَوْ طُولِبَ بِنَقْضِهِ وَأَمْكَنَهُ، لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ، لِأَنَّهُ بَنَاهُ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يَسْقُطْ بِفِعْلِهِ. أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يُطَالَبْ بِنَقْضِهِ أَوْ لَمْ يَمِلْ.
وَإِنْ بَنَاهُ ابْتِدَاءً مَائِلًا أَوْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُطَالَبْ بِنَقْضِهِ.
(وإن مال حائطه) أي: حائط انسان بناه مستقيما (إلى) هواء (غير ملكه). سواء كان مشتركا، كالطريق، أو مختصا، كهواء جاره، (وكميل) أي: وكما إذا مال حائطه إلى غير ملكه في الحكم (شقه عرضا) يخشى وقوعه كالمائل. (لا) إذا كان شقه (طولا) وهو مستقيم فانه لا أثر لذلك.
وحاصل ذلك: أنه متى مال حائط إنسان إلى ملك غيره أو انشق عرضا وخيف سقوطه وطولب ربه بهدمه (وأبي هدمه حتى اتلف شيئا) بسقوطه: (لم يضمنه) . نص عليه في روايه ابن منصور ولو امكنه نقضه، لعدم تعديه بذلك، لأنه بناه في ملكه ولم يسقط بفعله. فأشبه ما لو لم يطالب بنقضه أوسقط قبل ميله أو لم يمكنه نقضه.
وعنه: إن طالبه مستحق بنقضه وأمكنه ولم يفعل ضمن ما تلف به، واختار هذه الرواية جصاعة.
وأومأ في موضع: أنه إن تقدم إليه بنقضه وأشهد عليه ولم يفعل ضمن.
وأجيب عن ذلك: بانه لو وجب بسقوطه ضمان لم تشترط المطالبة بنقضه، كما لو بناه ابتداء مائلا إلى ملك غيره،
فإن عليه ضمان ما يتلف به ولو لم يطالب بنقضه.
وقيل: يضمن مطلقا. اختاره ابن عقيل.
وقال الحارثي: وهو الأقوى . ] فصل: في حكم ما أتلفته البهائم]
* قوله: (لم يضمنة) لعدم تعديه ببنائه ولم يسقط بفعله،
وقيل: يضمن إذا طولب بهدمه مثلًا وامتنع حتى حصل الإتلاف، وكان قد أشهد عليه بالطلب ، قال شيخنا:"وهو أظهر".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.