وفِي قَدْرِهِ أَوْ مَسَافَتِهِ فَقَوْلُ جَاعِلٍ
الشروح عليها
(وَ) إنْ اخْتَلَفَا (فِي قَدْرِهِ) أَيْ: الْجُعْلِ (أَوْ) فِي قَدْرِ (مَسَافَتِهِ) بِأَنْ قَالَ: جَاعِلٌ جَعَلْتُهُ لِمَنْ رَدَّهُ مِنْ بَرِيدَيْنِ.
وَقَالَ عَامِلٌ: بَلْ مِنْ بَرِيدٍ (فَقَوْلُ جَاعِلٍ) لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَتُهُ مِمَّا لَمْ يَعْتَرِفْ بِهِ.
وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي عَيْنِ الْمُجَاعَلِ عَلَيْهِ .
(و) إن اختلفا (في قدره) أى: الجُعْل (أو) في قدر (مسافة) ؛ كما لو قال الراد للآبق لسيده: جعلت في رده عشرين درهما. فقال: بل خمسة عشر. أو قال: جعلت هذا الجُعْل لمن يرده من بريد. فقال: إنما جعلته لمن يرده من بريدين: (فقول جاعل) فيهما؛ لأنه منكر، والأصل براءة ذمته مما لم يعترف
وقيل: يتحالفان فيهما كالأجير، ويجب أجر المثل.
وقيل: في آبق المقدر شرعاً.
وكذا لو اختلفا في عين العبد الذي جعل الجُعْل في رده، بأن قال العامل: جعلت لمن رد عبدك فلاناً دينارين وقد رددته. فقال المالك: إنما جعلتهما لمن رد عبدي الآخر: فالقول قوله؛ لأنه أعلم بشرطه.
ولأنه منكر والأصل براءة ذمته.
* قوله: (فقول جاعل) ؛ لأنه غارم، والقول قوله بيمينه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.