وَالرَّقِيقُ وَلِسَيِّدِهِ أَخْذُهَا
الشروح عليها
(وَالرَّقِيقُ) يَصِحُّ الْتِقَاطُهُ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ، وَلِأَنَّهُ سَبَبٌ يَمْلِكُ بِهِ الصَّغِيرُ
وَيَصِحُّ مِنْهُ. فَصَحَّ مِنْ الرَّقِيقِ كَالِاصْطِيَادِ. وَلَهُ أَنْ يَلْتَقِطَ وَيُعَرِّفَ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ (وَلِسَيِّدِهِ أَخْذُهَا) مِنْهُ لِيَتَوَلَّى تَعْرِيفَهَا لِأَنَّهَا مِنْ كَسْبِهِ، وَلِسَيِّدِهِ انْتِزَاعُ كَسْبِهِ مِنْهُ،
فَإِنْ عَرَّفَهَا بَعْضَ الْحَوْلِ عَرَّفَهَا السَّيِّدُ بَقِيَّتَهُ
(والرقيق) يصح التقاطه، لعموم الأحاديث.
ولأن الالتقاط سبب يملك به الصغير
ويصح منه. فصح من الرقيق " كا لاصطياد.
قال في " الفروع ": ولعبد أن يلتقط (٢) ويعرف بلا إذن سيده في الأصح فيهما، لأنه فعل حسي كاحتطابه. فلم يمكن رده. انتهى.
وقيل: ليس له ذلك بدون إذن السيد. اختاره أبو بكر. وهو رواية ذكرها الزركشي وغيره، وجزم به في " البلغة ".
ومع كونه يصح التقاطه وتعريفه بغير إذن سيده (لسيده أخذها) منه ليتولى تعريفها؛ لأنها من كسبه وللسيد انتزاع كسبه من يده وإن كان العبد قد عرفها بعض الحول عرفها السيد تمامه.
* قوله: (والرقيق لسيده) يؤخذ من حل الشارح أن (الرقيق) مبتدأ خبره محذوف؛ أيْ: يصح التقاطه.
* وقوله: (لسيده. . . إلخ) بتقدير العاطف؛ أيْ: ولسيده أخذها، والضمير عائد على معلوم من المقام؛ أيْ: اللقطة، وعلم أنه يصح منه الالتقاط.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.