فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(لَا) يَصِحُّ شَرْطُ (إدْخَالِ مَنْ شَاءَ مِنْ غَيْرِهِمْ) كَ وَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي وَأُدْخِلُ مَنْ أَشَاءُ مَعَهُمْ (كَشَرْطِ تَغْيِيرِ شَرْطٍ) فَلَا يَصِحُّ

٤٬٠٥٨

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ شَرَطَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلنَّاظِرِ بَعْدَهُ، لِأَنَّهُ شَرْطٌ يُنَافِي مُقْتَضَى الْوَقْفِ فَأَفْسَدَهُ، كَمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يُنْتَفَعَ بِهِ

٤٬٠٥٩

بِخِلَافِ إدْخَالِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَإِخْرَاجِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِخْرَاجٍ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مِنْ الْوَقْفِ وَإِنَّمَا عَلَّقَ الِاسْتِحْقَاقَ بِصِفَةٍ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ حَقًّا فِي الْوَقْفِ إذَا اتَّصَفَ بِإِرَادَةِ إعْطَائِهِ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ حَقًّا إذَا انْتَفَتْ تِلْكَ الصِّفَةُ فِيهِ. وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْفُرُوعِ وَالْإِنْصَافِ فِيمَا إذَا شَرَطَ ذَلِكَ لِلنَّاظِرِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَلِذَلِكَ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلتَّنْقِيحِ

معونة أولي النهىابن النجار

(لا) يجوز شرط (إدخال من شاء من غيرهم) أى: غيرأهل الوقف (كشرطه تغيير شرط) . وعبارته في " التنقيح " كما في المتن. وظاهرها: أن الحكم فيما إذا شرط ذلك لنفسه أنه لغيره وأحد لا يختلف.

١١٬٨٥٧

وقال في " الإنصاف ": ظاهر قوله- يعني: صاحب " المقنع "-: وإخراج من شاء بصفة وإدخاله بصفة: أن الواقف لو شرط للناظر إخراج من شاء بصفة من أهل الوقف وإدخال غيره بصفة منهم: جاز؛ لأنه ليس بإخراج للموقوف عليه من الوقف وإنما علق الاستحقاق بصفة فكأنه جعل له حقا في الوقف إذا اتصف بإرادة الناظر ليعطيه ولم يجعل له حقا اذا أنتفت تلك الصفة فيه.

١١٬٨٥٨

وإن شرط له أن يخرج من شاء من أهل الوقف ويدخل من شاء من غيرهم:

لم يصح؛ لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف فاًفسده؛ كما لو شرط أن لا يُنتفع به. قال ذلك المصنف ومن تابعه. انتهى.

١١٬٨٥٩

وعبارته في " الفروع ": وإن شرط للناظر إخراج من شاء منهم وإدخال من شاء من غيرهم: بطل لمنافاته مقتضاه. انتهى.

فتحرر أن المسألة مفروضة في " الفروع " و" الإنصاف " فيما شرط ذلك للناظر. وكلامه في " التنقيح " أعم. ويؤيد ما في " التنقيح " تعليلهم للحكم. فلهذا تبعته في العبارة. والله أعلم.

وفرَّق الموفق بين هذه المسألة وبين مساً لة إدخال من شاء منهم في الحكم.

وهو المعتمد. فإن هذه المسألة تعليق لمنع الاستحقاق أنه للاستحقاق على صفة هي مشيئته أنه غيرها؛ كما لو وقفه ابتداء على المشتغلين من ولده فإنه يستحقه المشتغل دون غيره.

١١٬٨٦٠

فمن ترك الاشتغال زال استحقاقه فإن عاد إليه عاد استحقاقه. ذكره في " المغني " و" الشرح ".

١١٬٨٦١

قال في " الفروع ": وقال الحارثي: الفرق لا يتجه.

١١٬٨٦٢

وقال شيخنا: كل متصرف بولاية إذا قيل يفعل ما يشاء فإنما هو لمصلحة شرعية، حتى لو صرح الواقف بفعل ما يهواه أنه ما يراه مطلقاً: فشرط باطل لمخالفته الشرع. وغايته أن يكون شرطاً مباحاً. وهو باطل على الصحيح المشهور. حتى لو تساو عملان عمل بالقرعة.

١١٬٨٦٣

وإذا قيل هنا بالتخيير فله وجه. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.