وَإِنْ كَانُوا قَبِيلَةً دَخَلَ نِسَاؤُهُمْ دُونَ أَوْلَادِهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانُوا) أَيْ بَنُو فُلَانٍ (قَبِيلَةً) كَبَنِي هَاشِمٍ وَتَمِيمٍ (دَخَلَ نِسَاؤُهُمْ)
لِأَنَّ اسْمَ الْقَبِيلَةِ يَشْمَلُ ذَكَرَهَا وَأُنْثَاهَا رُوِيَ " أَنَّ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قُلْنَ:
نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ... يَا حَبَّذَا مُحَمَّدًا مِنْ جَارِ (دُونَ أَوْلَادِهِنَّ) أَيْ نِسَاءِ تِلْكَ الْقَبِيلَةِ (مِنْ) رِجَالِ (غَيْرِهِمْ) لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يُنْسَبُونَ لِآبَائِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ. وَلَا يَدْخُلُ مَوَالِيهِمْ. لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْهُمْ حَقِيقَةً كَمَا لَا يَدْخُلُونَ فِي الْوَصِيَّةِ نَصًّا، لِاعْتِبَارِ لَفْظِ الْوَاقِفِ وَالْمُوصِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن كانوا) أى: من عناهم بقوله: بنى فلان (قبيلة) ؛ كبني هاشم وتميم: (دخل نساؤهم) ؛ لقوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) .
ولأن اسم القبيلة يشمل ذكرها وإنثاها. ويقال: امراة من بنى كذا.
وروي أن جواري من بني النجار قلن:
نحن جوارٍ من بني النجار ... ياحبذا محمداً من جار (دون أولاد هن) أى: أولاد نساء تلك القبيلة (من) رجال (غيرهم) ؛ لأنهم إنما ينسبون إلى آبائهم.
ولا يدخل مواليهم " لأنهم ليسوا منهم حقيقة كما لا يدخلون في الوصية.
قال في " الفروع " في باب الوقف: فلو وصى لبني هاشم لم يدخل مواليهم. نص عليه في رواية ابن منصور وحنبل.
قال في " الخلاف ": لأن الوصية يعتبر فيها لفظ الموصي، ولفظ صاحب الشريعة يعتبر فيه المعنى. ولهذا لو حلف: لا أكلت السكر " لأنه حلو: لم يعم غيره من الحلاوات.
وكذلك لو قال: عبدي حر؛ لأنه أسود: لم يعتق غيره من العبيد.
ولو قال الله: حرم السكر؛ لأنه حلو: عم جميع الحلاوات.
وكذلك إذا قال: أعتق عبدك؛ لأنه أسود: عم. انتهى.
قلت: فكما يعتبر في الوصية لفظ الموصي يعتبر في الوقف لفظ الواقف.
ولهذا كان الحكم فيهما عدم دخول الموالي. والله أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.