وإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ أَعْطَى الْأَلْفَ وَحُسِبَ الْفَاضِلُ عَنْ نَفَقَةِ مِثْلٍ فِي فَرْضٍ والْأَلْفُ فِي نَفْلٍ مِنْ الثُّلُثِ
الشروح عليها
(أَعْطَى الْأَلْفَ) لِأَنَّهُ مُوصًى لَهُ بِالزِّيَادَةِ بِشَرْطِ حَجِّهِ. وَقَدْ بَذَلَ نَفْسَهُ لِلْحَجِّ فَوَجَبَ تَنْفِيذُ الْوَصِيَّةِ عَلَى مَا قَالَ مُوصٍ (وَحُسِبَ الْفَاضِلُ) مِنْ الْأَلْفِ (عَنْ نَفَقَةِ مِثْلٍ) لِتِلْكَ الْحَجَّةِ (فِي فَرْضٍ) مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ الْمُتَبَرِّعُ بِهِ وَنَفَقَةُ الْمِثْلِ فِيهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهَا مِنْ الْوَاجِبَاتِ (وَ) حُسِبَ (الْأَلْفُ) جَمِيعُهُ إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ (فِي) حَجِّ (نَفْلٍ مِنْ الثُّلُثِ) لِأَنَّهَا تَطَوُّعٌ بِأَلْفٍ بِشَرْطِ الْحَجِّ عَنْهُ وَلَا يُعْطَى إلَّا أَيَّامَ الْحَجِّ نَصًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن لم يمتنع) فلان من الحج: (أعطي الألف) لأنه أو صى له بالزيادة على نفقة المثل بشرط أن يحج وقد بذل نفسه للحج فوجب أن تنفذ الوصية عنى ما قال الموصي. (وحُسب الفاضلُ) من الألف (عن نفقة مثل) لتلك الحجة (في فرض) من الثلث، لأنه هو القدر المتبرع به. وتكون نفقة المثل من رأس المال لأنها من الواجبات. (و) حسب (الألف) جميعه إذا كانت الوصية (في نفل من الثلث) ، لأنها تطوع بألف بشرط الحج عنه.
ولا يعطى إلى أيام الحج. قاله أحمد.
نقل أبوالالباب: أشتري به متاعاً يتجر به؟ قال: لا يجوز. قد خالف. لم يقل اتجر به. ذكرهما في " الفروع ".
وفيه: ومن أو صى أن يحج عنه بالنفقة صح. واختاره ابو محمد الجوزي. انتهى.
قال في " الأنصاف ": ولو وصى بثلاث حجج إلى ثلاثة في عام واحد صح وأحرم النائب بالفرض أو
لا أن كان عليه فرض.
ولو أو صى بثلاث حجج: لم يكن له أن يصرفها إلى ثلاثة يحجون عنه في عام واحد.
قال في " الرعاية ": قال: ويحتمل أن يصح أن كانت نفلاً.
وقال في " الفروع ": في حكم قضاء الصوم حكى أحمد عن طأو س جواز صيام جماعة عنه في يوم واحد، ويجزئ عن عدتهم من الأيام. قال: وهو أظهر. واختاره المجد. قال: فدل ذلك أن من أوصى بثلاث حجج جاز صرفها إلى ثلاثة يحجون عنه في سنة واحدة. وجزم ابن عقيل بأنه لا يجوز؛ لأن نائبه مثله. وذكره في "الرعاية" قولاً ولم يذكر قبله ما يخالفه. ذكره في فصل استنابة المعضوب من الإحرام وهو قياس ما ذكره القاضي في الصوم.
انتهى كلامه في " الفروع ".
قال صاحب " الأنصاف " عن صاحب " الفروع ": ولم يستحضر تلك الحال ما ذكره في باب الموصى به أو رآه بعد ذلك. وقد اطلق وجهين في صحة ذلك. ثم وجدت الحارثي نقل عن القاضي وابن عقيل والسامري صحة صرف ثلاث حجج في عام واحد.
وقال: هو أو لى. انتهى.
ولو وصى إنسان أن يحج عنه زيد بمائة ولعمرو بتمام الثلث ولسعد بثلث ماله وأجاز الورثة : امضيب على ما قال مو ص.
وإن لم يفضل عن المائة شيء من الثلث فلا شيء لعمرو؛ لأنه إنما أوصى له بالفضل ولا فضل.
وإن رد الورثه قسم الثلث بينهم نصفين: لسعد نصفه ، ولزيد من باقيه مائة، وما فضل من الثلث فهو لعمرو.
وإن لم يفضل منه شيء بعد المائة فلا شيء لعمرو؛ لأنه إنما أوصى له بالزيادة، ولا زيادة. ولا يمنع المزاحمة به. ولا يعطى شيئاً؛ كولد الأب مع الأخ من الأبوين في مزاحمة الجد.
قال في " المغني ": ويحتمل أو متى كان في الثلث فضل عن المائة أن يرد كل وأحد منهم إلى نصف وصيته؛ لأن زيداًُ إنما استحق المائة بالإجازة. فمع الرد يجب أن يدخل عليه من النقص بقدر وصيته كسائر الوصايا. وقد ذكرنا نظير هذه المسألة فيما تقدم.
فإن امتنيع زيد من الحج وكانت الحجة واجبة استنيب ثقة غيره في الحج بأقل ما يمكن وتمام المائه للورثة ولعمرو ما فضل. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.