فَلَوْ قَالَ غَانِمٌ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَلَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَلَهُ عَبْدَانِ بِهَذَا الِاسْمِ عَتَقَ أَحَدُهُمَا بِقُرْعَةٍ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ
الشروح عليها
(فَلَوْ قَالَ) عَبْدِي (غَانِمٌ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَلَهُ) أَيْ غَانِمٍ (مِائَتَا دِرْهَمٍ وَلَهُ) أَيْ الْمُوصِي (عَبْدَانِ) مُسَمَّيَانِ (بِهَذَا الِاسْمِ) أَيْ غَانِمٍ ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي (عَتَقَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الْعَبْدَيْنِ الْمُسَمَّيَيْنِ بِهَذَا الِاسْمِ (بِقُرْعَةٍ وَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ لِمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ (مِنْ الدَّرَاهِمِ) الْمُوصَى بِهَا،
وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ. لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِهَا لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ. فَلَمْ تَصِحَّ نَصًّا
(فلو قال) : عبدي (غانم حر بعد موتي، وله) أى لغأنم المذكور (مائتا درهم) ، وكان اله) أى للموصي (عبان) مسميان (بهذا الاسم) . ثم مات المو صي: (عَتَق أحدهما) أى أحد العبدين المسميين بهذا الاسم (بقرعة) ؛ لأنه عتق استحقه وأحد منهما. فأخرج بالقرعة؛ كما لو اعتقهما فلم يخرج من الثلث إلا أحدهما ولم تجز عتقهما الورثه. (ولا شيء له) أى لمن خرجت عليه القرعة (من الدراهم) الموصى بها ولو خرجت من الثلث؛
لأن الوصية بالدراهم المائتين وقعب لغير معين فلم تصح. نص على ذلك.
قال في " المغني ": نقلها صالح.
وقال في " المحرر ": نقله حنبل.
وعنه: هي له من الثلث
قال في " المحرر ": نص عليه في رواية صالح. واختاره أبو بكر، ونسب ذلك في " المغني " للقاضي.
* قوله: (فلو قال. . . إلخ) التفريع على ما قبله من جهة عدم صحة الوصية له بالدراهم.
* قوله: (ولا شيء له من الدراهم) الأولى: ولا شيء لهما من الدراهم؛ لأن كلامه يوهم أنه يجوز إخراج واحد منهما بقرعة ليعتق، وإعطاء المئتين لكن تخرج له القرعة، وليس كذلك -كما هو صريح كلامهم - وكأنه اعتمد على ما أسلفه من عدم صحة الوصية للقنِّ .
وبخطه: لأن الوصية بها لغير معيَّن، فلم تصح نصًّا ، شرح .
وأما العتق فلتشوف الشارع إليه، فمُيِّز محله بالقرعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.