وَلَوْ وَصَّى بِبَيْعِ عَبْدِهِ لِزَيْدٍ أَوْ لِعَمْرٍو أَوْ لِأَحَدِهِمَا صَحَّ لَا مُطْلَقًا
الشروح عليها
(وَلَوْ وَصَّى بِبَيْعِ عَبْدِهِ) سَالِمٍ مَثَلًا (لِزَيْدٍ أَوْ لِعَمْرٍو) أَيْ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ صَحَّ (أَوْ) أَبْهَمَ فَقَالَ بِعْهُ (لِأَحَدِهِمَا صَحَّ) وَالْخِيَرَةُ لِلْمَجْعُولِ لَهُ ذَلِكَ وَالْوَصِيَّةُ بِبَيْعِ شَيْءٍ لِمَنْ يُعَيِّنُهُ مُوصٍ أَوْ وَصِيُّهُ فِيهَا غَرَضٌ مَقْصُودٌ عُرْفًا.
إمَّا الْإِرْفَاقُ بِالْعَبْدِ بِإِيصَالِهِ إلَى مَنْ هُوَ مَعْرُوفٌ بِحُسْنِ الْمَلَكَةِ وَإِعْتَاقِ الرِّقَابِ، أَوْ الْإِرْفَاقِ بِالْمُشْتَرِي لِمَعْنًى يَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْعَبْدِ.
فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُ الْعَبْدِ لِذَلِكَ الشَّخْصِ أَوْ أَبَى شِرَاءَهُ بِثَمَنٍ عَيَّنَهُ مُوصٍ أَوْ بِقِيمَتِهِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ ثَمَنًا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَ (لَا) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِبَيْعِهِ (مُطْلَقًا) لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ مُسْتَحِقٍّ وَقَدْ انْتَفَى هُنَا
(لا) الوصية ببيعه (مطلقاً) فإنها لا تصح؛ لأنها لا بد لها من مستحق، ولا مستحق هاهنا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (لا مطلقًا) ؛ أيْ: لا إن أوصى ببيع العبد مطلقًا من غير أن يعين مشتريًا،
فإن الوصية لا تصح لعدم بيان مستحقها، والوصية ببيع شيء لمن يعينه الموصي أو وصيه في ذلك فيها غرض مقصود، وهو
إما الإرفاق بالعبد بإيصاله إلى من هو معروف بحسن الملكة وإعتاق الرقاب،
وإما الإرفاق بالمشتري لمعنى يحصل له من العبد، حاشية .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.