فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَإِذَا اجْتَمَعُوا) أَيْ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ وَوَلَدُ الْأَبِ مَعَ الْجَدِّ (عَادَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ بِوَلَدِ الْأَبِ) أَيْ: زَاحَمَهُ بِهِ. وَتُسَمَّى الْمُعَادَةَ إنْ احْتَاجَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ إلَيْهَا ; لِأَنَّ الْجَدَّ وَالِدٌ.

٤٬٤٤٣

فَإِذَا حَجَبَهُ أَخَوَانِ وَارِثَانِ، جَازَ أَنْ يَحْجُبَهُ أَخٌ وَارِثٌ وَأَخٌ غَيْرُ وَارِثٍ كَالْأُمِّ. وَلِأَنَّ وَلَدَ الْأَبِ يَحْجُبُونَهُ نُقْصَانًا إذَا انْفَرَدُوا، فَكَذَلِكَ مَعَ غَيْرِهِمْ كَالْأُمِّ،

٤٬٤٤٤

بِخِلَافِ وَلَدِ الْأُمِّ. فَإِنَّ الْجَدَّ يَحْجُبُهُمْ.

٤٬٤٤٥

فَمَنْ مَاتَ عَنْ جَدٍّ وَأَخٍ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٍ لِأَبٍ. فَلِلْجَدِّ مِنْهُ الثُّلُثُ (ثُمَّ أَخَذَ) الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ (قِسْمَهُ) أَيْ: مَا سُمِّيَ لِأَخِيهِ ; لِأَنَّهُ أَقْوَى تَعْصِيبًا مِنْهُ. فَلَا يَرِثُ مَعَهُ شَيْئًا كَمَا لَوْ انْفَرَدَ عَنْ الْجَدِّ فَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْ الْمُعَادَةِ كَجَدٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٍ فَأَكْثَرَ لِأَبٍ، فَلَا مُعَادَةَ ; لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهَا

معونة أولي النهىابن النجار

(فإذا اجتمعوا) أي اجتمع ولد الأبوين وولد الأب مع الجد (عاد ولد الأبوين الجد بولد الأب) أي زاحمه به. وتسمى المعادة؛ لأن الجد والد.

١٣٬٥٠٥

فإذا حجبه أخوان وارثان جاز أن يحجبه أخ وارث وأخ غير وارث؛ كالأم.

ولأن ولد الأب يحجبونه إذا انفردوا. فيحجبونه مع غيرهم كالأم.

ويفارق ولد الأم فإن الجد يحجبهم فلا ينبغي أن يحجبوه.

١٣٬٥٠٦

فمن مات عن أخ لأبوين وأخ لأب وجد وأراد الجد المقاسمة قال له ولد الأبوين نحن اثنان وأنت واحد لك الثلث ولنا الثلثان. (ثم) إذا أخذ الجد الثلث (أخذ) ولد الأبوين من ولد الأب (قسمه) الذي سماه له لأنه أقوى تعصيبا من ولد الأب. فلا يرث معه شيئا؛ كما لو انفرد عن الجد، وكما لو اجتمع ابن وابن ابن فإنه يحجب ابن الابن وياًخذ ميراثه.

١٣٬٥٠٧

قال في ((المغني) ): فإن قيل: فالجد يحجب ولد الأم ولا ياخذ ميراثه والإخوة يحجبون الأم وإن لم يأخذوا ميراثها. قلنا: الجد وولد الأم يختلف سبب استحقاقهما للميراث،

١٣٬٥٠٨

وكذلك سائرمن يحجب ولا يأخذ ميراث المحجوب. وهاهنا سبب استحقاق الإخوة للميراث الأخوة والعصوبة فأيهما قوي حجب الاخر وأخذ ميراثه.

وقد مثلت هذه المسألة بمسألة في الوصايا. وهي: إذا أوصى لرجل بثلث ماله ولاخر بمائة ولثالث بتمام الثلث [على المائة] ، وكان ثلث المال مائتين.

١٣٬٥٠٩

فإن الموصى له بالمائة يزاحم صاحب الثلث بصاحب التمام فيقاسمه الثلث نصفين ثم يختمص صاحب المائة بها ولا يحصل لصاحب ((التمام) ) شيء. انتهى. وتقدمت هذه المسألة في الوصايا وأن قياسها على ما نحن فيه قول مرجوح.

والله أعلم.

ثم المعادة إنما تكون إذا احتيج اليها.

١٣٬٥١٠

فلو استغني عنها: كجد واخوين من ابوين واخ من أب. فلا عادة؛ لأن للجد هنا أن لا يقاسم ويأخذ ثلث المال. فلا فائدة في المعاده.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ثم أخذ) ؛ أيْ: الأخ من الأبوَين قوله: (قسيمه) ؛ أيْ: قسم الأخ من الأب كجد وأخ لأبوَين وأخ لأب، هذا إذا احتاج إلى المعادَّة كهذه المسألة وإلا فلا معادَّة،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.