فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٢٧٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٥٢٠ج ٣ ص ٥٢٠

كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ مَعَهُنَّ أَخُوهُنَّ لِلزَّوْجِ نِصْفٌ وَلِلْأُمِّ سُدُسٌ وَلِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَسَقَطَ سَائِرُهُمْ وَتُسَمَّى مَعَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ الْمُشَرَّكَةَ وَالْحِمَارِيَّةَ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ) اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ ذُكُورًا وَإِنَاثًا أَوْ ذَكَرًا وَأُنْثَى فَأَكْثَرَ (وَإِخْوَةٍ لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ) ذَكَر فَأَكْثَرَ (أَوْ أَخَوَاتٍ) وَاحِدَةٍ فَأَكْثَرَ (لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ مَعَهُنَّ أَخُوهُنَّ) فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ (لِلزَّوْجِ نِصْفٌ) ثَلَاثَةٌ (وَلِلْأُمِّ سُدُسٌ) وَاحِدٌ (وَلِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ) اثْنَانِ (وَسَقَطَ سَائِرُهُمْ) أَيْ: بَاقِيهِمْ لِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ (وَتُسَمَّى) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (مَعَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ) الذَّكَرِ فَأَكْثَرَ أَوْ الذَّكَرِ مَعَ الْإِنَاثِ (الْمُشَرَّكَةَ وَالْحِمَارِيَّةَ) ; لِأَنَّهُ رُوِيَ " أَنَّ عُمَرَ أَسْقَطَ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ - أَيْ: بَعْضُ الصَّحَابَةِ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا حِمَارًا أَلَيْسَتْ أُمُّنَا وَاحِدَةً؟

فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ " وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَسْقَطَهُمْ إمَامُنَا وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي مُوسَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ {: فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} فَإِذَا شَرَّكَ غَيْرَهُمْ مَعَهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا الثُّلُثَ وَلِحَدِيثِ «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا» وَمَنْ شَرَّكَ لَمْ يُلْحِقْ الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا قَالَ الْعَنْبَرِيُّ الْقِيَاسُ مَا قَالَ عَلِيٌّ وَالِاسْتِحْسَانُ مَا قَالَ عُمَرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(كزوج وام وإخوة لأم وإخوة لأب أو لأبوين، أو) كزوج وأم وإخوة لأم (أو اخوات لأب أو لأبوين معهن اخوهن) . المسألة في الصورتين من ستة: (للزوج نصف) ثلاثة، (وللأم سدس) واحد، (وللإخوة من الأم ثلث) اثنان. (وسقط سائرهم) اي باقيهم؛ لأنه قد تم المال بالفروض.

١٣٬٦٧٩

قال في ((الإنصاف) ): وهو المذهب وعليه الأصحاب. (وتسمى) هذه المسألة (مع) وجود (ولد الأبوين) فيها (المشركة) ؛ لأن بعض اهل العلم شرك فيها بين ولد الأبوين وولد الأم في فرض ولد الأم. فقسمه بينهم بالسوية. وهو رواية نقلها حرب. (و) تسمى (الحمارية) ؛ لأنه يروى ((ان عمر رضي الله تعالى عنه أسقط ولد الأبوين. فقال بعضهم: يا أمير المؤمنين لِلَّهِ هب أن أبانا كان حمارا. أليست امنا واحدة؟ فشرك بينهم)) .

ويقال: أن بعض الصحابة قال ذلك. فسميت الحمارية لذلك.

١٣٬٦٨٠

أما مع وجود ذكر من ولد الأب فقط فيها فإنه يسقط ويسقط من معه من ولد الأب ذكورا أو إناثا قولا واحدا؛ لأنهم لم يسأووا احدا ممن معهم في قرابته.

١٣٬٦٨١

وأما مع وجود مثل ذلك من ولد الأبوين فقد اختلف في توريثهم بالأخوة للأم.

ومذهب إمامنا رحمه الله عدمه. وهو مروي عن علي وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبي موسى رضي الله تعالى عنهم. وبه قال الشعبي والعنبري وشريك وأبو حنيفة وأصحابه ويحيى بن آدم ونعيم بن حماد وابو ثور وابن المنذر. وعن عمر وعثمان وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهم أنهم شركوا بين ولد الأبوين وولد الأم في الثلث. فقسموه بينهم بالسوية للذكر مثل حظ الأنثيين . وبه قال مالك والشافعي وإسحاق واحمد في رواية مرجوحة؛

لأنهم سأووا ولد الأم في القرابة التي يرثون بها. فوجب أن يسأووهم في الميراث. فإنهم جميعا من ولد الأم وقرابتهم من جهة الأب إن لم تزدهم قربا واستحقاقا. فلا ينبغي أن تسقطهم. ولهذا قيل لعمر وقد أسقطهم: هب أن أباهم كان حمارا فما زادهم ذلك إلا قربا فشرك بينهم.

وحرر بعض الشافعية فيها قياسا فقال: فريضة جمعت ولد الأب والأم وولد الأم وهم من أهل الميراث فماذا ورث ولد الأم وجب أن يرث ولد الأب والأم كما لو لم يكن فيها زوج.

١٣٬٦٨٢

قال في ((المغني) ): ولنا قول الله تعالى: (وإن كات رجل يورث كللة أوأمرأة وله اخ أو أخت فلكل وواحد منهما السدس فإن كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث) . ولا خلاف في أن المراد بهذه الآية ولد الأم على الخصوص.

١٣٬٦٨٣

فمن شرك بينهم فلم يعط كل واحد منهما السدس فهو مخالف لظاهر القران.

١٣٬٦٨٤

ويلزم منه مخالفة ظاهر الاية الأخرى وهي قوله: (وان كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ ألانثيين) . يراد بهذه الآية سائر الإخوة والأخوات. وهم يسوون بين ذكرهم وأنثاهم.

١٣٬٦٨٥

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ألحقوا الفرائض باهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر) ) .

١٣٬٦٨٦

ومن شرك فلم يلحق الفرائض باهلها.

١٣٬٦٨٧

ومن جهة المعنى ان ولد الأبوين عصبة لا فرض لهم وقد تم المال بالفروض فوجب أن يسقطوا كما لو كان مكان ولد الأم ابنتان . وقد انعقد الإجماع على أنه لو كان في هذه المسألة واحد من ولد الأم ومائة من ولد الأبوين لكان للواحد السدس وللمائة السدس الباقي لكل واحد عشرة عشرة.

١٣٬٦٨٨

وإذا جاز أن يفضلهم الواحد هذا الفضل كله لم لا يجوز للاثنين إسقاطهم؟.

وقولهم: تسأووا في قرابة الأم قلنا: لم يسأووهم في الميراث في هذه المسألة. وعلى أنا نقول إن سأووهم في قرأبة الأم فقد فارقوهم في كونهم عصبة من غير ذوي الفروض. وهذا الذي افترقوا فيه هو المقتضي لتقديم ولد الأم وتأخير ولد الأبوين.

١٣٬٦٨٩

فإن الشرع ورد بتقديم ذي الفرض وتأخير العصبة. ولذلك يقدم ولد الأم على ولد الأبوين في القدر في المسألة المذكورة وشبهها فلذلك يقدم وإن سقط ولد الأبوين كغيره. ويلزمهم أن يقولوا في زوج وأخت من أبوين وأخت من أب معها أخوها أن الأخ يسقط وحده وترث اخته السبع؛ لأن قرابتها مع وجوده كقرابتها مع عدمه وهو لا يحجبها فهلا عدوه حمارا وورثوها مع وجوده كميراثها مع عدمه؟ وما ذكروه من القياس طردي لا معنى تحته.

قال العنبري: القياس ما قال علي. والاستحسان ما قال عمر.

قال الخبري: وهذه واسطة مليحه وعبارة صحيحة.

وهو كما قال إلا أن الاستحسان المجرد ليس بحجة في الشرع فإنه وضيع للمشرع بالراي من غير دليل.

١٣٬٦٩٠

ولا يجوز الحكم به لو انفرد عن المعارض. فكيف وهو فى مسألتنا يخالف ظاهر القران والسنة والقياس.

١٣٬٦٩١

ومن العجب ذهاب الشافعي إليه هاهنا مع تخطيه الذاهبين إليه في غير هذا الموضع. وقوله: من استحسن فقد شرع. وموافقته الكتاب والسنة أولى. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وسقط سائرهم) فيه تغليب.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.