وَتُسَنُّ لِمَنْ عَلِمَ فِيهِ خَيْرًا وَهُوَ الْكَسْبُ وَالْأَمَانَةُ
الشروح عليها
(وَتُسَنُّ) الْكِتَابَةُ (لِمَنْ) أَيْ: رَقِيقٍ (عَلِمَ فِيهِ خَيْرًا) لِلْآيَةِ (وَهُوَ) أَيْ: الْخَيْرُ (الْكَسْبُ وَالْأَمَانَةُ) قَالَ أَحْمَدُ: الْخَيْرُ صِدْقٌ وَصَلَاحٌ وَوَفَاءٌ بِمَالِ الْكِتَابَةِ. وَنَحْوِهِ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ فِي ذَلِكَ. وَالْآيَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى النَّدْبِ لِحَدِيثِ «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» وَلِأَنَّهُ دُعَاءٌ إلَى إزَالَةِ مِلْكِهِ بِعِوَضٍ فَلَمْ يُجْبَرْ السَّيِّدُ عَلَيْهِ كَالْبَيْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وتسن) الكتابة) لمن) أي: لرقيق (علم فيه خير. وهو)
أي:
والخير: (الكسب والأمانة) .
قال أحمد: الخير صدق وصلاح ووفاء بمال الكتابه. ونحوه قول إبراهيم وعمرو بن دينار وغيرهما، وعباراتهم في ذلك مختلفة.
وعن أحمد رواية أخرى وهى: أنه متى ابتغاها رقيق قادر على الكسب من سيده: وجب عليه أن يكاتبه.
ووجه ذلك: قوله سبحانة وتعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا}، لأن ظاهر الأمر الوجوب.
وروي " أن سيرين أبا محمد بن سيرين كان عبدأ لأنس بن مالك. فساًله ان يكاتبه فأبى. فاً خبر سيرين عمر بن الخطاب بذلك (٣) . فرفع الدرة على انس وقرأ عليه:{وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا}. فكاتبه أنس " .
ولنا على من يقول بوجوبها قوله صلى الله عليه وسلم:" لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه " .
ولأنه دعاء إلى إزالة ملك بعوض. فلم يجبر السيد عليه، كما لو دعاه إلى البيع والكتابة بأقل من قيمته.
ولأن الكتابة إعتاق بعوض. فلم تجب، كالاستسعاء. والآية محمولة على الندب. وقول عمر يخالفه فعل انس.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.