وَيُقَسَّطُ الْعِوَضُ عَلَى الْقِيَمِ يَوْمَ الْعَقْدِ وَيَكُونُ كُلٌّ مُكَاتَبًا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ يَعْتِقُ بِأَدَائِهَا وَيَعْجِزُ بِعَجْزِهِ عَنْهَا وَحْدَهُ
الشروح عليها
(وَيُقَسَّطُ الْعِوَضُ) بَيْنَهُمْ (عَلَى الْقِيَمِ) أَيْ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْهُمْ (يَوْمَ الْعَقْدِ) لِأَنَّهُ زَمَنُ الْمُعَاوَضَةِ لَا عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ كَمَا لَوْ اشْتَرَى شِقْصًا وَسَيْفًا أَوْ اشْتَرَى عَبِيدًا وَرَدَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ بِعَيْبٍ (وَيَكُونُ كُلٌّ) مِنْهُمْ (مُكَاتَبًا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ) مِنْ الْعِوَضِ (يَعْتِقُ بِأَدَائِهَا وَيَعْجِزُ بِعَجْزِهِ عَنْهَا) أَيْ قَدْرِ حِصَّتِهِ (وَحْدَهُ) لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ. أَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَوْا عَبْدًا،
وَإِنْ شَرْط عَلَيْهِمْ ضَمَانَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ، وَتَصِحُّ الْكِتَابَةُ،
وَإِنْ مَاتَ بَعْضُهُمْ سَقَطَ مَا عَلَيْهِ نَصًّا،
وَكَذَا إنْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ بَعْضَهُمْ (وَإِنْ أَدَّوْا) مَا كُوتِبُوا عَلَيْهِ جَمِيعَهُ
(ويقسط) العوض بينهم (على القيم) أى: على قدر قيمة كل منهم (يوم العقد) ، لأنه زمن المعاوضة وزمن زوال سلطان السيد عنهم. لا على عدد رؤوسهم على الأصح، لأن هذا عوض. فيتقسط على المعوض: كما لو اشترى شقصاً وسيفاً، وكما لو اشترى عبيداً فرد واحداً منهم بعيب، أو تلف أحدهم ورد الآخر. (و) حيث تقرر ذلك فإنه (يكون كل) من الثلاثة (مكاتباً بقدر حصته) من الألف: (يعتق بأدائها، ويعجز بعجز عنها) أى: عن قدر حصته (وحده) ، لأن الكتابة عقد معاوضه مع ثلاثة.
فيبرأ كل واحد منهم بأداء حصته؛ كما لو اشتروا عبدا.
وشرط ضمان كل واحد منهم للباقين فاسد، ولا يؤثر في صحة العقد " لأن مال الكتابة ليس بلازم ولا مآله إلى اللزوم. فلم يصح ضمانه.
ولأن الضامن لا يلزمه أكثر مما يلزم المضمون عنه، ومال الكتابة لا يلزم المكاتب ولا الضامن.
ولأن الضمان تبرع، وليس للمكاتب أن يتبرع.
وأما العقد فصحيح؛ لأن الكتابة لا تفسد بفساد الشوط. بدليل خبر بريرة .
ومتى مات بعضهم سقط قدر حصته. نص عليه أحمد في رواية حنبل.
وكذا إن أعتق السيد بعضهم.
* قوله: (يعتق بأدائها) ؛ [أيْ]: أو إبراء منها على ما سبق .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.