والْفَاسِدَةُ كَعَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مجْهُولٍ يَغْلِبُ فِيهِ حُكْمُ الصِّفَةِ فِي أَنَّهُ إذَا أَدَّى عَتَقَ لَا إنْ أُبْرِئَ
الشروح عليها
[فَصْلٌ وَالْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ] (الْفَاسِدَةُ كَ) الْكِتَابَةِ (عَلَى خَمْرٍ أَوْ) عَلَى (خِنْزِيرٍ أَوْ) عَلَى شَيْءٍ (مَجْهُولٍ) كَثَوْبٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (يَغْلِبُ فِيهِ حُكْمُ الصِّفَةِ فِي أَنَّهُ) أَيْ الْمُكَاتَبُ (إذَا أَدَّى) مَا سُمِّيَ فِيهَا (عَتَقَ) سَوَاءٌ صَرَّحَ بِالصِّفَةِ بِأَنْ قَالَ: إذَا أَدَّيْت إلَى ذَلِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ لَا. لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْكِتَابَةِ فَهُوَ كَالْمُصَرَّحِ بِهِ وَكَالْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ وَإِذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ قِيمَةُ نَفْسِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى سَيِّدِهِ بِمَا أَعْطَاهُ لِأَنَّهُ عَتَقَ بِالصِّفَةِ وَمَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ مِنْهُ فَهُوَ مِنْ كَسْبِ عَبْدِهِ.
وَ (لَا) يَعْتِقُ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ (إنْ أُبْرِئَ) الْمُكَاتَبُ مِمَّا عَلَيْهِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ. لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فصل: في الكتابة الفاسدة] (فصل. و) الكتابة
(الفاسدة: كـ) ما لو كاتبه (على خمر، أو) كاتبه (على خنزير، أو) كاتبه على شيء (مجهول) : كما لو قال: كاتبتك على ثوب أو حمار أو نحوهما (يغلب فيها حكم الصفة: في أنه) أى: أن العبد (إذا أدى) ما سمي في الكتابة (عتق) . سواء خرج بالصفة بأن يقول: إذا أديت إلي فأنت حر، أو لم يقل ذلك، لأن معنى الكتابة تقتضي هذا فيصير كالمصرح به. فيعتق بوجوده، كالكتابة الصحيحة.
وإذا عتق بالأداء لم يلزمه قيمة نفسه ولم يرجع على سيده بإعطائه.
ذكره أبو بكر، وهو ظاهر كلام أحمد، لأنه عقد كتابة حصل العتق فيه للأداء. فلم يجب فيه تراجع " كما لو كان صحيحاً.
ولأن ما يأخذه السيد فهو من كسب عبده الذي يملك كسبه. فلم يجب رده. والعبد عتق بالصفة. فلم يجب عليه قيمة نفسه، كما لو قال له: إذا دخلت الدار فأنت حر، ودخلها. (لا إن أبرئ) العبد من العوض الفاسد. فإنه لا يعتق، لعدم صحة البراءة، لأنه غير ثابت في الذمة.
فصلٌ * قوله: (والفاسدة. . . إلخ) تقدم أن الفاسد ما قال بعض الأئمة بصحته، وانظر هل قال أحد بصحة مثل ذلك أو مراده بالفاسد الباطل؟ فلتراجع المذهب! .
* قوله: (يُغَلبُ فيها حكم الصفة) استشكله في القواعد الأصولية على الأصحاب بما إذا كاتبه على مال حالٍّ حيث قالوا هناك بعدم الصحة وهنا بالصحة، مع أنه كان ذاك أولى بالحكم -فيما يظهر -.
وأجاب شيخنا بأن الشبه الصوري تام ههنا من العقد، والتنجيم بخلافه هناك لفوات التنجيم، كأن مقتضى ذلك أنها إذا عُلِّقت على صفة لا يملك أحد فسخها، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.