والمبتدأة بدم أو صفرة أو كدرة تَجْلِسُ بِمُجَرَّدِ مَا تَرَاهُ أَقَلَّهُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي
الشروح عليها
(تَجْلِسُ) أَيْ تَدَعُ نَحْوَ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَطَوَافٍ وَقِرَاءَةٍ (بِمُجَرَّدِ مَا تَرَاهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ دَمٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ كُدْرَةٍ. لِأَنَّ الْحَيْضَ جِبِلَّةٌ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْفَسَادِ.
فَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَ بُلُوغِ أَقَلِّ الْحَيْضِ لَمْ يَجِبْ لَهُ غُسْلٌ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ حَيْضًا، وَإِلَّا جَلَسَتْ (أَقَلَّهُ) يَوْمًا وَلَيْلَةً (ثُمَّ تَغْتَسِلُ) بَعْدَهُ، سَوَاءٌ انْقَطَعَ لِذَلِكَ أَوْ لَا (وَتُصَلِّي) وَتَصُومُ وَنَحْوَهُمَا. لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّهِ يَحْتَمِلُ الِاسْتِحَاضَةَ، فَلَا تَتْرُكُ الْوَاجِبَ بِالشَّكِّ، وَلَا تُصَلِّي قَبْلَ الْغُسْلِ، لِوُجُوبِهِ لِلْحَيْضِ.
(والمبتدأة بدم أو صفرة أو كدرة) في وقت يمكن أن تحيض فيه (تجلس) أي: تدع الصلاة والصيام (بمجرد ما تراه) أي: الدم أو الصفرة أو الكدرة (أقله) أي: أقل الحيض وهو يوم وليلة. (ثم تغتسل وتصلي) ، ولاتصلي قبل اغتسالها، لوجوبه عليها للحيض.
وعلم من هذا: انه لو انقطع لدون أقل الحيض كما لو انقطع لنصف يوم أو نحو ذلك لم يجب عليها غسل، لأنه لا يصلح أن يكون حيضا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فصل * قوله: (والمبتدأة بدم) ؛ أيْ: في وقت يمكن أن تحيض فيه.
* قوله: (تجلس) ؛ أيْ: تدع الصلاة، والصيام.
* قوله: (بمجرد ما تراه) ؛ لأن دم الحيض جبلة وعادة، ودم الاستحاضة لعارض من مرض، ونحوه، والأصل عدمه.
* قوله: (ثم تغتسل) ؛ أيْ: بعد مضي الأقل،
وإن كان مع سيلان الدم، ولا ينافيه قوله فيما سبق : "ويمنع الغسل له"؛ لأنَّا لم نتحقق كون الزائد على أقله حيضًا، بل يحتمل أن يكون استحاضة، وعلى هذا فيلزمها التحفظ، وعصب المحل بعد غسله، لأنَّا أدخلناها في أهل الأعذار، لكن لم أر من تعرض لوجوب ذلك عليها، وهذا؛ أيْ: القول بأنها تغتسل وإن كان الدم سائلًا، هو المذهب،
ومن المفردات ، وقيل: لا تغتسل إلا بعد الانقطاع، وفاقًا للأئمة الثلاثة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.