وَيَحْرُمُ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ، وَلَا يَصِحُّ وَغَالِبُ النَّاسِ وَاقِعٌ فِي ذَلِكَ
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ الْخُلْعُ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ طَلَاقٍ، وَلَا يَصِحُّ) أَيْ: لَا يَقَعُ الْخُلْعُ حِيلَةً كَذَلِكَ ; لِأَنَّ الْحِيَلَ خِدَاعٌ لَا تُحِلُّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ خُلْعُ الْحِيلَةِ لَا يَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ، كَمَا لَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْفُرْقَةَ، وَإِنَّمَا يُقْصَدُ مِنْهُ بَقَاءُ الْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا، كَمَا فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ، وَالْعَقْدُ لَا يُقْصَدُ بِهِ نَقِيضُ مَقْصُودِهِ.
قَالَ الْمُنَقِّحُ فِي التَّنْقِيحِ (وَغَالِبُ النَّاسِ وَاقِعٌ فِي ذَلِكَ) انْتَهَى. أَيْ: فِي الْخُلْعِ حِيلَةً لِإِسْقَاطِ يَمِينِ الطَّلَاقِ.
[فَصْلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ خَالَعْتكِ بِأَلْفِ فَأَنْكَرَتْهُ] فَصْلٌ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ خَالَعْتكِ بِأَلْفٍ مَثَلًا فَأَنْكَرَتْهُ أَيْ: الْخُلْعَ بِأَلْفٍ بَانَتْ بِإِقْرَارِهِ، وَتَحْلِفُ لِنَفْيِ الْعِوَضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويحرُم الخلع حيلة لإسقاط يمين طلاق، ولا يصح) يعني: ولا يقع.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. جزم به ابن بطة في مصنف له في هذه المسألة. وذكره عن الاجري. وجزم به في " عيون المسائل "، والقاضي في "الخلاف "، وأبو الخطاب في " الانتصار ".
وقال: هو محرم عند أصحابنا.
وكذا قال المصنف يعني: الموفق في " المغني ": هذا يفعل حيلة على إبطال الطلاق المعلق، والحيل خداع لا تحل ما حرم الله تعالى.
قال الشيخ تقي الدين: خلع الحيلة لا يصح على الأصح كما لا يصح نكاح المحلل، لأنه ليس المقصود منه الفرقة، وإنما يقصد به بقاء المرأة مع زوجها كما في نكاح المحلل، والعقد لايقصد به نقيض مقصوده. وقدمه في " الفروع. ".
وقيل: يحرم، ويقع . قال في " الرعايتين " و" الحاوي الصغير ": ويحرم الخلع حيلة،
ويصح في أصح الوجهين.
قال في " الفروع ": وشذَّ في " الرعاية "، فذكره. انتهى.
قال (المنقح) في " التنقيح ": (وغالبُ الناس واقع في ذلك) . انتهى.
أي: في الخلع لإسقاط يمين الطلاق.
قال في " الفروع " بعد أن ذكر المسألة: ويتوجه أن هذه المسألة وقصد المحلل التحليل وقصد أحد المتعاقدين قصداً محرماً كبيع عصير ممن يتخذه خمراً على حد واحد، فيقال في كل منهما ما قيل في الأخرى.
وفي " واضح ابن عقيل ": يستحب إعلام المستفتي بمذهب غيره إن كان أهلاً للرخصة كطالب التخلص من الربا فيرده إلى من يرى التحلل للخلاص منه والخلع بعد وقوع الطلاق. انتهى. ] فصل: في حكم إنكاو الخلع]
* قوله: (ويحرم الخلع حيلة. . . إلخ) قال الشيخ تقي الدين (خلع الحيلة لا يصح على الأصح، كما لا يصح نكاح المحلل؛ لأنه ليس المقصود منه (٦) الفرقة، وإنما يقصد منه بقاء المرأة مع زوجها كما في نكاح المحلل، والعقد لا يقصد منه نقيض مقصوده) ، انتهى.
قلت: فعلم أن المراد أن الخلع لا يصح إذا وقع حيلة، سواء كان لإسقاط يمين طلاق أو غيره، وإنما قيد المصنف بذلك كغيره جريًا على الغالب كيف لا مع قولهم: الحيل غير جائزة في شيء من أمور الدين .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.