وَلَا يَكُونُ بِدْعِيًّا فِي حَيْضٍ لَا خُلْعٌ لِخُلُوِّهِ عَنْ الْعِوَضِ
الشروح عليها
(وَلَا يَكُونُ) الطَّلَاقُ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ (بِدْعِيًّا فِي حَيْضٍ) فَيَجُوزُ فِيهِ ; لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَا تَجُوزُ اسْتِدَامَتُهُ كَابْتِدَائِهِ وَلَا يُسَمَّى طَلَاقَ بِدْعَةٍ.
وَ (لَا) يَصِحُّ (خُلْعٌ) فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ (لِخُلُوِّهِ) أَيْ: الْخُلْعِ (عَنْ الْعِوَضِ) ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِلَا عِوَضٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ عِوَضًا بِبَذْلِهِ. ; لِأَنَّهُ لَا مُقَابِلَ لِلْعِوَضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا يكون) الطلاق في النكاح المختلف فيه (بدعياً) إذا وقع (في حيض) .
قال في " الإنصاف ": يجوز الطلاق في النكاح المختلف فيه في الحيض ولا يسمى طلاق بدعة
قلت: فيعايا بها. انتهى. (لا خلع) يعني: أنه لا يصح الخلع في النكاح الفاسد (لخُلُوِّه) أي: خلوّ الخلع (عن العوض) .
قال في " الرعاية ": ومن نكاحه فاسد إذا بذلت لزوجها عوضاً على أن يطلقها أو يخلعها به ففعل: لم يملكه، ويلغو خلعه، ويقع طلاقه بائناً. انتهى.
وقال ابن نصر الله في " حواشي الفروع ": وقوع الطلاق في النكاح الفاسد يقتضي صحة الخلع فيه؛ لأنه نوع فرقة، لا سيما إذا كان بلفظ الطلاق فإنه يكون طلاقاً بعوض. انتهى.
ولعله لم يطلع على كلام صاحب " الرعايه ". وأيضا فإنه إذا كان الطلاق بائناً بلا عوض فلا يستحق عوضا ببذله؛ لأنه لا مقابل للعوض. والله سبحانه وتعالى أعلم.
* قوله: (لا خلع) ؛ أيْ: لا يصح الخلع في النكاح الفاسد؛ لخلوه عن العوض ؛ لأنه إذا كان الطلاق بائنًا بلا عوض لا يستحق العوض ببذله؛ لأنه مقابل للبضع ، وهو لا يملكه في النكاح الفاسد حتى يملك ما جعل له في نظير تفويته عليه، لكن الطلاق ليس من شرط صحته أن يكون في مقابلة عوض، فيقع ولو لم يستحق العوض،
وأما الخلع فمن شرط صحته وجود العوض، وهو لا يوجد بمعنى أنه لا يملك في جانب النكاح الفاسد،
فإذا انتفى العوض فسد الخلع،
ومن هذا تعلم أن قوله: (لا خلع) عطف على الضمير المستتر في قوله: (ويقع) العائد على الطلاق، ومنه أيضًا تعلم أنه إذا كان الخلع بلفظ الطلاق، أو نيته أنه يقع بائنًا أيضًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.