فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ الْجَزَاءَ أَوْ أَنَّ قِيَامَهَا وَطَلَاقَهَا شَرْطَانِ لِشَيْءٍ ثُمَّ أَمْسَكْتُ دِينَ وَقُبِلَ حُكْمًا
الشروح عليها
(فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ) بِقَوْلِي وَأَنْتِ طَالِقٌ (الْجَزَاءَ) دِينَ وَقُبِلَ حُكْمًا (أَوْ) قَالَ أَرَدْتُ بِأَنْ أَوْ لَوْ قُمْتِ وَأَنْتِ طَالِقٌ (أَنَّ قِيَامَهَا وَطَلَاقَهَا شَرْطَانِ لِشَيْءٍ) كَعِتْقِ عَبْدِهِ أَوْ طَلَاقِ ضَرَّتِهَا أَوْ ظِهَارِهَا أَوْ نَذْرٍ (ثُمَّ أَمْسَكْتُ) عَنْ ذَلِكَ (دِينَ وَقُبِلَ) مِنْهُ (حُكْمًا) ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا نَوَاهُ وَإِنْ صَرَّحَ بِالْجَزَاءِ فَقَالَ إنْ قُمْتِ وَأَنْتِ طَالِقٌ فَعَبْدِي حُرٌّ لَمْ يَعْتِقْ عَبْدُهُ حَتَّى تَقُومَ وَهِيَ طَالِقٌ ; لِأَنَّ الْوَاوَ هُنَا لِلْحَالِ.
كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}{لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} .
وَكَذَا إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ طَالِقًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ دَخَلَتْ وَهِيَ طَالِقٌ طَلُقَتْ أُخْرَى وَإِلَّا فَلَا
وَكَذَا إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ مَرِيضَةً أَوْ صَائِمَةً أَوْ مُحَرَّمَةً وَنَحْوَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَهَا كَذَلِكَ
فيما تقدم: (أردت) بقولي: وأنت طالق (الجزاء، أو) أردت (أن قيامها وطلاقها شرطان لشيء، ثم أمسكت دين) فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى وعلى الأصح، (وقبل) منه (حكماً) ، لأن ما قاله يحتمله لفظه وهو أعلم بمراده.
وإن جعل لهذا جزاء فقال: إن دخلت الدار وأنت طالق فعبدي حر: صح ولم يعتق العبد حتى تدخل الدار وهي طالق " لأن الواو هنا للحال. لقول (١) الله سبحانه وتعالى: {لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: ٩٥] .
ولو قال: إن دخلت الدار طالقاً فأنت طالق فدخلت وهي طالق طلقت أخرى وإن دخلتها غير طالق لم تطلق؛ لأن هذا حال فجرى مجرى قوله: إن دخلت الدار راكبة.
* قوله: (دُيِّن وقبل حكمًا) ؛ لأن لفظه يحتمله، وهو أعلم بمراده ،
وإن جعل لهذا جزاء فقال: إن دخلت الدار وأنت طالق فعبدي حر، صحَّ ولم يعتق حتى تدخل الدار وهي طالق .
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: ومثله لو قال: أردت بإن قمت ، وقت تقومين فإنها تستعمل فيما يستقبل من الزمان [على قلة].
وكذا إذا قصد بها الشرط؛ لأنها تستعمل في موضع (إن) الشرطية على قلة لكونها على وزنها -كما في حواشي الغزي على المطول ،
وفي مغني اللبيب حيث قال: إن الظرف قد يستعمل استعمال الشرط-.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.