إذا قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثُمَّ عَلَّقَهُ بِمَا فِيهِ حِنْثٌ أَوْ مَنْعٌ أَوْ تَصْدِيقُ خَبَرٍ أَوْ تَكْذِيبُهُ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ
الشروح عليها
(ثُمَّ عَلَّقَهُ) أَيْ طَلَاقَهَا (بِمَا) أَيْ بِشَيْءٍ (فِيهِ حِنْثٌ) عَلَى فِعْلٍ كَإِنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَأَقُومَنَّ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ (أَوْ) عَلَّقَهُ بِمَا فِيهِ (مَنْعٌ) مِنْ فِعْلٍ كَإِنْ قُمْتُ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ (أَوْ) عَلَّقَهُ بِمَا فِيهِ (تَصْدِيقُ خَبَرٍ) كَأَنْتِ طَالِقٌ لَقَدْ قُمْتُ أَوْ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لِصِدْقٌ وَنَحْوَهُ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ (أَوْ) عَلَّقَهُ بِمَا فِيهِ (تَكْذِيبُهُ) أَيْ الْخَبَرِ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْقَوْلُ كَذِبًا (طَلُقَتْ فِي الْحَالِ) لِوُجُودِ الْحَلِفِ بِطَلَاقِهَا تَجَوُّزًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ بِالْحَلِفِ وَهُوَ الْحِنْثُ أَوْ الْمَنْعُ أَوْ التَّأْكِيدُ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ تَعْلِيقًا ;
لِأَنَّ اللَّفْظَ إذَا تَعَذَّرَ حَمْلُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ حُمِلَ عَلَى مَجَازِهِ لِقَرِينَةِ الِاسْتِحَالَةِ و
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فصل في تعليقه بالحلف)
(إذا قال) لزوجته: (إن حلفتُ بطلاقكِ فأنت طالق، ثم علَّقه) أي: علق طلاقها (بما) أي: بشئ (فيه حثُّ) على فعل، كقوله: إن لم أدخل الدار فأنت طالق. (أو منعُ) من فعل؛ كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق. (أو تصديق خبر) ؛ كقوله: أنت طالق لقد قمت،
وإن لم يكن هذا القول حقا فأنت طالق. (أو تكذيبه) ؛ كقوله: أنت طالق إن لم يكن هذا القول كذبا: (طلقت في الحال) .
وهذا كله في الحقيقة ليس بيمين. وإنما سمي حلفاً تجوزاً؛ لما فيه من المعنى المقصود بالحلف وهو الحنث أو الكف أو التأكيد.
قوله: (بما فيه حث) ؛ أيْ: على فعل كـ: (إن لم تدخلي الدار فأنت طالق).
* قوله: (أو منع) ؛ أيْ: من فعل كـ: "إن دخلت الدار فأنت طالق".
* [قوله]: (أو تصديق خبر) كأنت طالق لقد قمت أو إن لم يكن هذا القول حقًّا .
* قوله: (أو تكذيبه) كأنت طالق إن لم يكن هذا القول كذبًا . * قوله: (طلقت (٢) في الحال) هذا كله في الحقيقة ليس بيمين، وإنما سمي حلفًا تجوُّزًا لما فيه من الحثِّ والكف والتكيد المقصود من الحلف ، فالحلف بالطلاق تعليق في الحقيقة، ولهذا قال [أبو] يعلى الصغير : (لو حلف: لا حلفت فعلَّق طلاقها بشرط أو صفة (٨) لم يحنث)، انتهى .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.