فَلَوْ كَذَّبَهَا الثَّانِي فِي وَطْءٍ فَقَوْلُهُ فِي تَنْصِيفِ مَهْرٍ وَقَوْلُهَا فِي إبَاحَتِهَا لِلْأَوَّلِ
الشروح عليها
(فَلَوْ) تَزَوَّجَتْ مُطَلَّقَةٌ ثَلَاثًا بِآخَرَ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَذَكَرَتْ لِلْأَوَّلِ أَنَّ الثَّانِي وَطِئَهَا و (كَذَّبَهَا الثَّانِي فِي وَطْءٍ فَقَوْلُهُ) أَيْ الثَّانِي (فِي تَنْصِيفِ مَهْرٍ) إنْ لَمْ يَخْلُ بِهَا (وَقَوْلُهَا) فِي وَطْءٍ (فِي إبَاحَتِهَا لِلْأَوَّلِ) إلَّا إنْ قَالَ الْأَوَّلُ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ مَا أَصَابَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ فَإِنْ عَادَ فَأَكْذَبَ نَفْسَهُ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ صِدْقَهَا دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ حِلَّهَا لَمْ تُحَرَّمْ بِكَذِبِهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَعْلَمُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ فِي الْمَاضِي،
وَإِنْ قَالَ مَا أَعْلَمُ أَنَّهُ أَصَابَهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي حِلِّهَا لَهُ خَبَرٌ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ لَا حَقِيقَةُ الْعِلْمِ.
(فلو) تزوجت المطلقة ثلاثا بآخر ثم طلقها وذكرت لزوجها الأول أن الثانى وطئها، و (كذبها الثانى في وطء: فقوله) أي: قول الثانى (في تنصيف مهر، و) القول (قولها في) وجود الوطء في (إباحتها للأول) .
فإن قال الزوج الأول: أنا أعلم أنه ما أصابها، لم يحل له نكاحها، لأنه مقر على نفسه بتحريمها عليه.
فإن عاد كذب نفسه وقال: قد علمت صدقها دين فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى، لأنه إذا علم حلها لم تحرم بكذبه.
ولأنه قد يعلم في المستقبل ما لم يكن علمه في الماضي.
ولو قال: ما أعلم أنه أصابها لم تحرم عليه بهذا، لأن المعتبر في حلها له خبريغلب على ظنه صدقه لا حقيقة العلم.
* قوله: (فلو كذبها الثاني في وطء فقوله. . . إلخ) ولا يقبل قوله بمجرده في تكذيبه لها في العقد؛ لإمكان علمه من غير جهته كولي النكاح وشهود
بخلاف الوطء، فقياس بعضهم العقد على [الوطء] قياس مع الفارق ، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.