لَا رَمَضَانَ أَوْ فِطْرٍ وَاجِبٍ كعِيدٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَجُنُونٍ وَمَرَضٍ مَخُوفٍ وحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ لِعُذْرٍ يُبِيحُهُ كَسَفَرٍ وَمَرَضٍ غَيْرِ مَخُوفٍ وحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ لِضَرَرِ وَلَدِهِمَا ومُكْرَهٍ وَمُخْطِئٍ وَنَاسٍ لَا جَاهِلٍ
الشروح عليها
(لَا) يَنْقَطِعُ تَتَابُعٌ بِصَوْمِ (رَمَضَانَ) وَلَا بِفِطْرٍ فِيهِ بِسَفَرٍ وَنَحْوِهِ (أَوْ فِطْرٍ وَاجِبٍ ك) فِطْرِ يَوْمِ (عِيدٍ) وَأَيَّامِ تَشْرِيقٍ (وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَجُنُونٍ وَمَرَضٍ مَخُوفٍ) لِتَعَيُّنِ رَمَضَانَ لِلصَّوْمِ الْوَاجِبِ فِيهِ وَتَعَيُّنِ الْفِطْرَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ ; وَلِأَنَّ الْحَيْضَ وَمَا بَعْدَهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهَا
وَكَذَا لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ الْيَوْمِ. (وَ) لَا يَنْقَطِعُ تَتَابُعٌ بِفِطْرِ (حَامِلٍ وَمُرْضِعٍ خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا) لِأَنَّهُمَا كَالْمَرِيضِ (أَوْ) فِطْرٍ (لِعُذْرٍ يُبِيحُهُ كَسَفَرٍ وَمَرَضٍ غَيْرِ مَخُوفٍ) لِشَبَهِهِمَا بِالْمَرَضِ الْمَخُوفِ فِي إبَاحَةِ الْفِطْرِ (وَ) كَفِطْرِ (حَامِلٍ وَمُرْضِعٍ لِضَرَرِ وَلَدِهِمَا) بِالصَّوْمِ لِإِبَاحَةِ فِطْرِهِمَا بِسَبَبٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِاخْتِيَارِهِمَا أَشْبَهَ مَا لَوْ أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا (وَ) كَفِطْرِ (مُكْرَهٍ) عَلَى فِطْرِهِ (وَمُخْطِئٍ) كَآكِلٍ يَظُنُّهُ لَيْلًا فَبَانَ نَهَارًا (وَنَاسٍ) لِبَقَاءِ صَوْمِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي وَعُذْرِ الْمُخْطِئِ وَلِحَدِيثِ " «عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» " (لَا جَاهِلٍ) بِوُجُوبِ التَّتَابُعِ فَلَا يُعْذَرُ بِذَلِكَ إذَا أَفْطَرَ بَلْ يَنْقَطِعُ تَتَابُعُهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ بِسُؤَالِهِ عَنْهُ.
[فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْمُظَاهِرُ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ] فَصْلٌ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْمًا لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَلَوْ رُجِيَ بُرْؤُهُ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الْوُجُوبِ
(لا برمضان) يعني: أن التتابع لا ينقطع بصوم رمضان، (أو فطر واجب؛ كعيد) يعني: كفطر يوم عيد، (وحيض، ونفاس، وجنون، ومرض مخوف). وذلك مثل: أن يبتدئ الصوم من أول شعبان فيتخلله رمضان ويوم الفطر، أو يبتدئ من أول ذي الحجة فيتخلله يوم النحر وأيام التشريق فإن التتابع لا ينقطع بهذا ويبني على ما مضى.
وأما الحيض والنفاس والجنون والمرض فكل وأحد منها لا يمكن التحرز منه فلا ينقطع به التتابع. ويلحق بذلك الإغماء جميع اليوم فإنه لا يصح ذلك اليوم ولا ينقطع به التتابع. (و) لا ينقطع التتابع أيضا بفطر) حامل ومرضع: خوفا على أنفسهما)، لأنهما كالمريض، (أو) فطر (لعذر يبيحه، كسفر، ومرض غير مخوف) في الأصح، لأن كلا منهما يبيح الفعل. أشبه المرض المخوف. (و) كفطر (حامل ومرضع: لضرر ولدهما) بالصوم في الأصح، لأنه فطر يبيح لهما بسبب لا يتعلق باختيارهما.
فلم ينقطع التتابع به، كما لو أفطرتا خوفا على أنفسهما. (و) كفطر (مكره) على الفطر، (ومخطى) لمن أكل يظنه ليلا فبان نهارا، (وناس) .
أما المكره والناسي؛ فلبقاء صومهما.
وأما المخطئ؛ فإنه معذور في الفطر. (لا جاهل)
يعني: لا إذا أفطر جاهلا بوجوب التتابع ونحوه فإن التتابع ينقطع بذلك، لأن هذا أمر يمكنه التحرز منه بسؤاله عن حكمه. ] فصل: إذا لم يستطع الصوم]
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.