وَسُنَّ تَلَاعُنُهُمَا قِيَامًا بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ وأَنْ لَا يَنْقُصُوا عَنْ أَرْبَعَةِ وبِوَقْتٍ وَمَكَانٍ مُعَظَّمَيْنِ
الشروح عليها
(وَسُنَّ تَلَاعُنُهُمَا قِيَامًا) لِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرِ هِلَالٍ " أَنَّ هِلَالًا جَاءَ فَشَهِدَ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ " (بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ) لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ وَسَهْلًا حَضَرُوهُ مَعَ حَدَاثَةِ سِنِّهِمْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ حَضَرَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ لِأَنَّ الصِّبْيَانَ إنَّمَا يَحْضُرُونَ الْمَجَالِسَ تَبَعًا لِلرِّجَالِ وَلِذَلِكَ.
قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَّا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (وَ) سُنَّ (أَنْ لَا يَنْقُصُوا) أَيْ الْحَاضِرُونَ (عَنْ أَرْبَعَةِ) رِجَالٍ ; لِأَنَّ الزَّوْجَةَ رُبَّمَا أَقَرَّتْ فَشَهِدُوا عَلَيْهَا. (وَ) سُنَّ أَنْ يَتَلَاعَنَا (بِوَقْتٍ وَمَكَانٍ مُعَظَّمَيْنِ) كَبَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَبَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ بِمَكَّةَ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَعِنْدَ مِنْبَرٍ فِي بَاقِي الْمَسَاجِدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وسن تلاعنهما قياما) ؛ لأن في حديث ابن عباس في خبر هلال:"أن هلالا جاء فشهد ثم قامت فشهدت " . وهذا يدل على انهما تلاعنا قياما. (بحضرة جماعة) ؛ لأن ابن عباس وابن عمر وسهلا حضروه مع حداثة أسنانهم. فدل على أنه حضره جمع كثير؛ لأن الصبيان إنما يحضرون المجالس تبعا للرجال،
وكذلك قال سهل:" فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسولى الله صلى الله عليه وسلم " . (و) سن (أن لا ينقصوا عن أربعة) من الرجال؛ لأن الزوجة ربما تصدق على الزنا فيشهدون على إقرارها عند الحاكم. (و) أن يكون تلاعنهما (بوقت ومكان معظمين) . فالوقت المعظم: بعد العصر يوم الجمعة؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ}.
وأجمع المفسرون على أن المراد بالصلاة هنا: صلاة العصر.
والمكان المعظم إذا كانا بمكة: بين الركن والمقام،
وإذا كانا بالمدينة:
عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وإذا كانا ببيت المقدس؛ عند الصخرة.
وإذا كانا بغير ما ذكر: عند منابر جوامعها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.