وتَحْمِيلُهَا مَشَقًّا وحَلْبُهَا مَا يَضُرُّ وَلَدَهَا وذَبْحُ غَيْرِ مَأْكُولٍ لِإِرَاحَةٍ وضَرْبُ وَجْهٍ وَوَسْمٌ فِيهِ
الشروح عليها
(وَ) يَحْرُمُ (تَحْمِيلُهَا) أَيْ الْبَهِيمَةِ (مَشَقًّا) ; لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ لَهَا (وَ) يَحْرُمُ (حَلْبُهَا مَا يَضُرُّ وَلَدَهَا) ; لِأَنَّهُ لَبَنُهُ مَخْلُوقٌ لَهُ أَشْبَهَ وَلَدَ الْأَمَةِ. (وَ) يَحْرُمُ (ذَبْحُ) حَيَوَانٍ (غَيْرِ مَأْكُولٍ لِإِرَاحَةٍ) مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ إتْلَافُ مَالٍ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. (وَ) يَحْرُمُ (ضَرْبُ وَجْهٍ وَوَسْمٌ فِيهِ) أَيْ فِي الْوَجْهِ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنْ وَسَمَ أَوْ ضَرَبَ الْوَجْهَ وَنَهَى عَنْهُ ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ وَهِيَ فِي الْآدَمِيِّ أَشَدُّ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ لَا يَجُوزُ الْوَسْمُ إلَّا لِمُدَاوَاةٍ،
وَقَالَ أَيْضًا يَحْرُمُ لِقَصْدِ الْمُثْلَةِ
(و) يحرم (تحميلها) أي: تحميل الدابة شيئا (مشقا) ؛ لما في ذلك من تعذيب الحيوان. (و) يحرم (حلبها ما) أي: شيئا (يضر ولدها) ؛ لأن كفايته واجبة على مالكه.
ولأن لبنه مخلوق له. فأشبه ولد الأمة. (و) يحرم (ذبح) حيوان (غير مأكول لإراحته) من مرض أو غيره؛ لأنه مال ما دام حيا، وذبحه إتلافه، وقد نهي عن إتلاف المال. (و) يحرم (ضرب وجه، ووسم فيه) أي: في الوجه.
قال في" الفروع ": و" لعن النبي صلى الله عليه وسلم من وسم أو ضرب الوجه " . و"نهى عنه " .
فتحريم ذلك ظاهر كلام الإمام والأصحاب. وذكروه في ضرب الوجه في الحد.
وفي" المستوعب " في الوسم: يكره. فيتوجه في ضربه مثله، والأول أظهر، وهو في الآدمي أشد.
قال ابن عقيل: لا يجوز الوسم إلا لمداواة.
وقال أيضا: يحرم لقصد المثلة. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.