فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬٩٧٠منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ١١ج ٥ ص ١١

وشبه العمد: أَنْ يَقْصِدَ جِنَايَةً لَا تَقْتُلُ غَالِبًا، وَلَمْ يَجْرَحْهُ بِهَا كَمَنْ ضَرَبَ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا أَوْ حَجَرٍ صَغِيرٍ أَوْ لَكَزَ أَوْ لَكَمَ غَيْرَهُ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ أَوْ أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ أَوْ سَحَرَهُ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَمَاتَ أَوْ صَاحَ بِعَاقِلٍ اغْتَفَلَهُ أَوْ بِصَغِيرٍ أَوْ مَعْتُوهٍ عَلَى نَحْوِهِ سَطْحٌ فَسَقَطَ فَمَاتَ فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ فِي مَالِ جَانٍ والدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(أَنْ يَقْصِدَ جِنَايَةً لَا تَقْتُلُ غَالِبًا، وَلَمْ يَجْرَحْهُ بِهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ (كَمَنْ ضَرَبَ) شَخْصًا (بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا أَوْ حَجَرٍ صَغِيرٍ) إلَّا أَنْ يَصْغُرَ جِدًّا كَقَلَمٍ وَأُصْبُعٍ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ أَوْ يَمَسَّهُ بِالْكَبِيرِ بِلَا ضَرْبٍ فَلَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ (أَوْ لَكَزَ) غَيْرَهُ بِيَدِهِ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ (أَوْ لَكَمَ غَيْرَهُ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ أَوْ أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ أَوْ سَحَرَهُ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَمَاتَ أَوْ صَاحَ بِعَاقِلٍ اغْتَفَلَهُ أَوْ بِصَغِيرٍ أَوْ مَعْتُوهٍ عَلَى نَحْوِهِ سَطْحٌ فَسَقَطَ فَمَاتَ) أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ (فَفِيهِ) أَيْ فِي الْقَتْلِ بِكُلٍّ مِنْ تِلْكَ (الْكَفَّارَةُ فِي مَالِ جَانٍ)

٥٬٦٨٢

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} وَالْخَطَأُ مَوْجُودٌ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ قَتْلَهُ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ. (وَ) فِيهِ (الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ} وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " «اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَإِنْ صَاحَ بِمُكَلَّفٍ لَمْ يَغْتَفِلْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مَاتَ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ.

[فَصْلٌ الْخَطَأُ ضَرْبَانِ] وَالْخَطَأُ ضَرْبَانِ ضَرْبٌ مِنْهُمَا فِي الْقَصْدِ، وَهُوَ أَيْ الضَّرْبُ الْمَذْكُورُ

معونة أولي النهىابن النجار

[فصل: في شبه العمد] (فصل. وشبه العمد) وهو المسمى: بخطأ العمد.

وعمد الخطأ: (أن يقصد جناية لا تقتل غالبا، ولم يجرحه بها) أي: بهذه الجناية؛ (كمن ضرب) غيره (بسوط أو عصا أو حجر صغير، أو لكز) غيره بيده في غير مقتل، (أو لكم غيره في غير مقتل، أو ألقاه في ماء قليل، أو سحره بما لا يقتل غالبا فمات، أو صاح بـ) إنسان (عاقل اغتفله) في حال غفلته فمات، (أو) صاح (بصغير) على سطح فسقط فمات، (أو معتوه على سطح فسقط فمات: ففيه) أي: ففي ذلك كله إن وجد واحد منها (الكفارة فيم مال جان)؛

لقوله سبحانه وتعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ}. والخطأ: موجود في هذه الصور؛ لكونه لم يقصد بفعله القتل. (و) فيه (الدية على عاقلته) أي: عاقلة الجانى؛

لقوله سبحانه وتعالى:

{وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ}، فأوجب الدية في الخطأ مع تمحضه ففي شبه العمد أولى أن تجب.

تعليق

ولما روى أبو هريرة قال:" اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر. فقتلتها وما في بطنها. فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها عبد أو وليدة. وقضى بدية المرأة على عاقلتها " . متفق عليه.

فاً وجب ديتها على العاقلة، والعاقلة لا تحمل العمد.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.