وَكَوْنُهُ قَائِمًا فِيهِمَا فَيُكْرَهَانِ قَاعِدًا لِغَيْرِ مُسَافِرٍ وَمَعْذُورٍ
الشروح عليها
(وَ) يُسَنُّ (كَوْنُهُ قَائِمًا فِيهِمَا) أَيْ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ " قُمْ فَأَذِّنْ " وَكَانَ مُؤَذِّنُو النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَذِّنُونَ قِيَامًا وَالْإِقَامَةُ أَحَدُ الْأَذَانَيْنِ (فَيُكْرَهَانِ) أَيْ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ (قَاعِدًا) أَيْ مِنْ قَاعِدٍ (لِغَيْرِ مُسَافِرٍ وَمَعْذُورٍ) لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ.
وَكَذَا رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَمُضْطَجِعًا، وَصَحَّا مِنْ نَحْوِ قَاعِدٍ ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِآكَدَ مِنْ الْخُطْبَةِ
(و) يسن (كونه) أي: المؤذن (قائما فيهما)
أي: في الأذان والإقامة:
اما في الأذان، فلما روى أبو قتادة "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: قم فأذن " .
وكان مؤذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنون قياما.
وأما في الإقامة " فلان المقيم يدعو الناس إلى القيام إلى الصلاة، والداعي إلى شيء أولى بالمبادرة إلى ما يدعو إليه غيره.
ولأنها أحد الأذانين. فشرع لها القيام؛ كالآخر. (فيكرهان) أي: الأذان والإقامة (قاعدا) أى من قاعد.
وانما يكرهان الغير مسافر ومعذور).
قال في " الإنصاف ": فلو أذن أو أقام قاعدا أو راكبا لغير عذر أو ماشيا:
جاز، ويكره على الصحيح من المذهب. انتهى.
وعللوا صحة الأذان والإقامة من القاعد من غير عذر بأنهما ليسا بآكد من الخطبة، وتصح من القاعد لغير عذر.
قال في " المبدع ": ولم يذكروا الاضطجاع، ويتوجه الجواز لكن يكره " لمخالفة السنة. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.