فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٢٤٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٦٨ج ٥ ص ٦٨

وَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى طَعَامِ غَيْرِ مُضْطَرٍّ أَوْ شَرَابِهِ فَطَلَبَهُ فَمَنَعَهُ حَتَّى مَاتَ أَوْ أَخَذَ طَعَامَ غَيْرِهِ أَوْ شَرَابَهُ هُوَ عَاجِزٌ فَتَلِفَ أَوْ دَابَّتُهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ مَا يَدْفَعُ بِهِ صَائِلًا عَلَيْهِ مِنْ سَبُعٍ وَنَحْوِهِ فَأَهْلَكَهُ ضَمِنَهُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى طَعَامِ غَيْرِ مُضْطَرٍّ أَوْ) إلَى (شَرَابِهِ فَطَلَبَهُ) الْمُضْطَرُّ (فَمَنَعَهُ) رَبُّهُ (حَتَّى مَاتَ) الْمُضْطَرُّ ضَمِنَهُ رَبُّ الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ نَصًّا لِقَضَاءِ عُمَرَ بِهِ، وَلِأَنَّهُ إذَا اُضْطُرَّ إلَيْهِ صَارَ أَحَقَّ بِهِ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ.

٥٬٧٩٦

فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْمُضْطَرُّ مِنْهُ لَمْ يَضْمَنْهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِعْلٌ يَكُونُ سَبَبًا لِهَلَاكِهِ،

٥٬٧٩٧

وَكَذَا إنْ مَنَعَهُ رَبُّ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَهُوَ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ أَوْ خَائِفٌ. ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ إذَنْ. (أَوْ أَخَذَ طَعَامَ غَيْرِهِ أَوْ) أَخَذَ (شَرَابَهُ) أَيْ الْغَيْرِ (هُوَ) أَيْ الْمَأْخُوذُ طَعَامُهُ أَوْ شَرَابُهُ (عَاجِزٌ) عَنْ دَفْعِهِ (فَتَلِفَ أَوْ) تَلِفَتْ (دَابَّتُهُ) بِسَبَبِ الْأَخْذِ ضَمِنَ الْآخِذُ التَّالِفَ لِتَسَبُّبِهِ فِي هَلَاكِهِ. (أَوْ أَخَذَ مِنْهُ مَا يَدْفَعُ بِهِ صَائِلًا عَلَيْهِ مِنْ سَبُعٍ وَنَحْوِهِ) كَنَمِرٍ أَوْ حَيَّةٍ (فَأَهْلَكَهُ) الصَّائِلُ عَلَيْهِ (ضَمِنَهُ) الْآخِذُ لِصَيْرُورَتِهِ سَبَبًا لِهَلَاكِهِ

٥٬٧٩٨

قَالَ فِي الْمُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ: أَنَّ الدِّيَةَ فِي مَاله. لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ هَذَا الْفِعْلَ الَّذِي يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا.

٥٬٧٩٩

وَقَالَ الْقَاضِي. تَكُونُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فَهُوَ شِبْهُ عَمْدٍ و

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن اضطر إلى طعام) إنسان (غير مضطر أو شرابه، فطلبه، فمنعه حتى مات) ضمنه. نص عليه؛ لما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه: أنه قضى بذلك.

ولأنه إذا اضطر إليه صار أحق به ممن هو في يده.

وخرج على ذلك أبو الخطاب: أن كل من أمكنه إنجاء نفس من هلكة فلم ينجه منها مع قدرته على ذلك-: أنه يضمنه. ولنا: أن هذا لم يهلكه ولم يكن سببا لهلاكه؛ كما لو لم يعلم بحاله.

وعلم مما تقدم أنه أن لم يطلبه منه لم يضمنه؛ لأنه لم يمنعه ولم يوجد منه فعل يكون سببا لهلاكه. (أو اخذ طعام غيره، أو) أخذ (شرابه) أي: شراب غيره (وهو)

أي:

المأخوذ طعامه أو شرابه (عاجز) عن دفعه، (فتلف أو) تلفت (دابته) ضمن ما تلف من ذلك؛ لأنه سبب هلاكه. (أو أخذ منه) أي: اخذ إنسان من إنسان (ما يدفع به صائلا عليه: من سبع، ونحوه)؛ كنمر وذئب وحية (فأهلكه) ذلك الصائل عليه: (ضمنه) الآخذ لما كان يدفع به عن نفسه؛ لكون ذلك صار سببا لهلاكه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ومن اضطر إلى طعام غير مضطر) ؛ أيْ: ولا خائف الاضطرار، على ما يأتي في الأطعمة ، ويؤخذ -أيضًا- من غضون كلام الشارح هنا ، فتنبه.

* قوله: (ونحوه) ؛ كنمر أو حية .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.