وَلَا مَا دُونَ ثُلُثِ دِيَةِ ذَكَرٍ مُسْلِمٍ إلَّا غُرَّةَ جَنِينٍ مَاتَ مَعَ أُمِّهِ أَوْ بَعْدَهَا بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ لَا قَبْلَهَا لِنَقْصِهِ عَنْ الثُّلُثِ
الشروح عليها
(وَلَا) تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ (مَا دُونَ ثُلُثِ دِيَةِ ذَكَرٍ) حُرٍّ (مُسْلِمٍ) كَثَلَاثِ أَصَابِعَ وَأَرْشِ مُوضِحَةٍ لِقَضَاءِ عُمَرَ أَنَّهَا لَا تَحْمِلُ شَيْئًا حَتَّى يَبْلُغَ عَقْلَ الْمَأْمُومَةِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الضَّمَانُ عَلَى الْجَانِي لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ خُولِفَ فِي ثُلُثِ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ لِإِجْحَافِهِ بِالْجَانِي لِكَثْرَتِهِ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ (إلَّا غُرَّةَ جَنِينٍ مَاتَ مَعَ أُمِّهِ أَوْ) مَاتَ (بَعْدَهَا) أَيْ: أُمِّهِ (بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ) فَتُحْمَلُ الْغُرَّةُ تَبَعًا لِدِيَةِ الْأُمِّ نَصًّا لِاتِّحَادِ الْجِنَايَةِ وَ (لَا) تُحْمَلُ الْغُرَّةُ إنْ مَاتَ بِجِنَايَةٍ عَلَيْهِ وَحْدَهُ دُونَ أُمِّهِ أَوْ مَاتَ (قَبْلَهَا) أَيْ: أُمِّهِ بِأَنْ أَجْهَضَتْهُ مَيِّتًا ثُمَّ مَاتَتْ وَلَوْ اتَّحَدَتْ الْجِنَايَةُ (لِنَقْصِهِ) أَيْ: مَا وَجَبَ فِي الْجَنِينِ مِنْ الْغُرَّةِ (عَنْ الثُّلُثِ) وَلَا تَبَعِيَّةَ لِتَقَدُّمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا) تحمل العاقلة أيضا (ما دون ثلث دية ذكر) حر (مسلم) ، كأرش الموضحة. نص على ذلك، لقضاء عمر أنها لاتحمل شيئا حتى يبلغ عقل المأمومة.
ولأن الأصل وجوب الضمان على الجاني، لأنه هو المتلف. فكان عليه، كسائر المتلفين، لكنه خولف في ثلث الدية فأكثر بإجحافه بالجاني لكثرته.
فيبقى ما عداه على الأصل.
ولأن الثلث حد الكثير " لقوله صلى الله عليه وسلم: " والثلث كثير" (١) .
ويستثنى من ذلك صورة أشير إليها بقوله: (إلا غرة جنين مات مع أمه أو بعدها) أي: بعد أمه (بجناية واحدة) فإن العاقلة تحمل الغرة مع دية أمه. نص أحمد على ذلك، لأن ديتهما وجبت بجناية واحدة مع زيادتهما على الثلث.
فحملتهما العاقله؛ كالدية الواحدة، (لا قبلها)
يعني: لا إن أجهضته ميتا ثم ماتت بعد ذلك فإن العاقلة لا تحمل الواجب في الجنين، (لنقصه عن الثلث. وتحمل) العاقلة
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.