وَإِنْ اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ لِلْعَصَبِيَّةِ أَوْ رِئَاسَةٍ فظَالِمَتَانِ تَضْمَنُ كُلٌّ مَا أَتْلَفَتْ عَلَى الْأُخْرَى وَضَمِنَتَا سَوَاءٌ مَا جُهِلَ مُتْلِفُهُ كَمَا لَوْ قُتِلَ دَاخِلٌ بَيْنَهُمَا لِصُلْحٍ وَجُهِلَ قَاتِلُهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ لِلْعَصَبِيَّةِ أَوْ) طَلَبِ (رِئَاسَةٍ فَ) هُمَا (ظَالِمَتَانِ تَضْمَنُ كُلٌّ) مِنْهُمَا (مَا أَتْلَفَتْ عَلَى الْأُخْرَى) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فَأَوْجَبُوا الضَّمَانَ عَلَى مَجْمُوعِ الطَّائِفَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ عَيْنُ الْمُتْلِفِ (وَضَمِنَتَا) أَيْ: الطَّائِفَتَانِ (سَوَاءٌ مَا جُهِلَ مُتْلِفُهُ) مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ (كَمَا لَوْ قُتِلَ دَاخِلٌ بَيْنَهُمَا لِصُلْحٍ وَجُهِلَ قَاتِلُهُ) مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ،
وَإِنْ عُلِمَ كَوْنُهُ مِنْ طَائِفَةٍ بِعَيْنِهَا وَجُهِلَ عَيْنُهُ ضَمِنَتْهُ وَحْدَهَا
بِخِلَافِ الْمَقْتُولِ فِي زِحَامِ جَامِعٍ أَوْ طَوَافٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا تَعَدٍّ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.
[
(وإن اقتتلت طائفتان لعصبية، أو) طلب (رياسة، فـ) هما (ظالمتان: تضمن كل) من الطائفتين (ما أتلفت على الأخرى) . قال الشيخ تقي الدين: فأوجبوا الضمان على مجموع الطائفة وإن لم يعلم عين المتلف. (وضمنتا سواء) أي: وضمن الطائفتان بالسوية (ما) أي: مالا (جهل متلفه).
قال الشيخ تقي الدين: وإن جهل قدر ما نهبه كل طائفة من الأخرى تساوتا يعني: في ضمانه. قال: كمن جهل قدر المحرم بماله أخرج نصفه والباقي له. انتهى.
وما تقدم من ضمان الطائفتين بالسوية مالا جهل متلفه من كونه من أي الطائفتين؛ (كما لو قتل) إنسان (داخل بينهما لصلح (١) ، وجهل قاتله) من كونه من أي الطائفتين.
وإن علم كون قاتله من هذه الطائفة وجهل عينه: ضمنته وحدها.
قال ابن عقيل: ويفارق المقتول في زحام الجامع والطواف؛ لأن الزحام والطواف ليس فيهما تعد.
بخلاف الأول. والله سبحانه وتعالى أعلم. (باب: حكم المرتد) وهو لغة: الراجع. قال الله سبحانه وتعالى: (وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ) .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.