فَلَوْ وَجَدَ مَعَ جَارِحِهِ آخَرَ وَجَهِلَ هَلْ سَمَّى عَلَيْهِ أَوْ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ لَا أَوْ جَهِلَ حَالَ مُرْسِلِهِ هَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الصَّيْدِ أَوْ لَا وَلَمْ يَعْلَمْ أَيْ: قَتَلَهُ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُمَا قَتَلَاهُ مَعًا أَوْ أَنَّ مَنْ جَهِلَ هُوَ الْقَاتِلُ لَمْ يُبَحْ
الشروح عليها
(فَلَوْ وَجَدَ مَعَ جَارِحِهِ) جَارِحًا (آخَرَ وَجَهِلَ هَلْ سَمَّى عَلَيْهِ) أَوْ لَا لَمْ يَحِلَّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَكُلْ. قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ قَالَ لَا تَأْكُلْ فَإِنَّكَ إنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الْآخَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (أَوْ) وَجَدَ مَعَ جَارِحِهِ آخَرَ وَجَهِلَ هَلْ (اسْتَرْسَلَ) الْجَارِحَ الْآخَرُ (بِنَفْسِهِ أَوْ لَا) لَمْ يُبَحْ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الصَّيْدِ الْحَظْرُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُبِيحَ وَإِرْسَالَ الْآلَةِ جُعِلَ بِمَنْزِلَةِ الذَّبْحِ وَلِذَلِكَ اعْتَبَرَ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ إرْسَالِهَا (أَوْ جَهِلَ حَالَ مُرْسِلِهِ) أَيْ: الْجَارِحِ الَّذِي وَجَدَهُ مَعَ جَارِحِهِ (هَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الصَّيْدِ أَوْ لَا وَلَمْ يَعْلَمْ أَيْ:) الْجَارِحَيْنِ (قَتَلَهُ) أَيْ الصَّيْدَ لَمْ يُبَحْ (أَوْ عَلِمَ أَنَّهُمَا قَتَلَاهُ مَعًا أَوْ) عَلِمَ (أَنَّ مَنْ جَهِلَ هُوَ الْقَاتِلُ لَمْ يُبَحْ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَهُ غَيْرَهُ فَلَا تَأْكُلْ» وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَظْرُ وَقَدْ شَكَّ فِي الْمُبِيحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فلو وجد مع جارحه) جارحٌ (آخر، وجهل: هل سُمِّي عليه) أو لا؟ لم يحل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" إذا أرسلت كلبك وسميت فكل.
قلت: أُرسل كلبي فأجد معه كلباً آخر. قال: لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر " . متفق عليه. (أو) جهل هل (استرسل) الجارح (بنفسه أو لا؟) لم يبح؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا أرسلت كلبك وسميت فكل ".
ولأن إرسال الجارحة جُعل بمنزلة الذبح. ولهذا اعتبرت التسمية عند إرسالها.
فإذا لم يعلم هل استرسلت بنفسها أو لا؟ لم يبح؛ لأن الأصل في الصيد الحظر؛ فلا يحل إلا مع تحقق المبيح. (أو جُهل حال مرسِله) أي: مرسل الجارح الذي وجده مع جارحه: (هل هو من أهل الصيد، أو لا؟ ولم يعلم أى) من الجارحين (قتله) أي: قتل الصيد: لم يبح، (أو عُلم أنهما قتلاه معاً، أو أن من جهل حاله هو القاتل: لم يبح) في جميع هذه الصور؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"
وإن وجدت معه غيره فلا تأكل " . ولأن الأصل الحظر وإذا شككنا في المبيح رد إلى أصله.
* قوله: (أو استرسلَ بنفسِه) ؛ أي: انطلقَ، فالسينُ ليست للطلب، وإلَّا، لنافَى قولَه:"بنفسِه".
* قوله: (لم يُبَحْ) تقدَّم في الذكاة: أنه إذا لم يعلم هل سَمَّى الذابحُ على الذبيحة، أو لا، فهي حلال .
قالوا: لأن الأصل الحل ، وتقدم فيه أيضًا في كلام المصنف: أنه "يحلُّ مذبوحٌ منبوذٌ بمحلٍّ تحلُّ ذبيحةُ أكثرِ أهلِه،
ولو جُهلت تسميةُ ذابحٍ"، فما الفرق بين البابين؟
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.