فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٤١٤منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٢٥٨ج ٥ ص ٢٥٨

وَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا فَعَجَزَ عَنْهُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ نَذَرَهُ حَالَ عَجْزِهِ أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَكَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا فَعَجَزَ عَنْهُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ) أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَكَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ حَمْلًا لِلْمَنْذُورِ عَلَى الْمَشْرُوعِ وَسَبَبُ الْكَفَّارَةِ عَدَمُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ وَسَبَبُ الْإِطْعَامِ الْعَجْزُ عَنْ وَاجِبٍ بِالصَّوْمِ فَاخْتَلَفَ السَّبَبَانِ وَاجْتَمَعَا فَلَمْ يَسْقُطْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِعَدَمِ مَا يُسْقِطُهُ (أَوْ نَذَرَهُ) أَيْ: الصَّوْمَ (حَالَ عَجْزِهِ) عَنْهُ لِمَا سَبَقَ (أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَكَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ) وَعُلِمَ مِنْهُ انْعِقَادُ نَذْرِهِ إذَنْ لِحَدِيثِ «مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُطِقْهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» وَلِأَنَّ الْعَجْزَ إنَّمَا هُوَ عَنْ فِعْلِ الْمَنْذُورِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ حَالَ عَقْدِ النَّذْرِ وَيَسْتَمِرُّ أَوْ يَطْرَأُ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن نذر صومًا، فعجز عنه لكبر أو مرض لا يُرجَى برؤه) أطعم لكل يوم مسكينًا وكفّر كفارة يمين؛ لأن المنذور يحمل على المشروع،

١٨٬٢٢٦

ولو عجز عن الصوم لكبرأو مرض لا يرجى برؤه أطعم لكل يوم مسكينًا وكفر كفارة يمين فكذلك هاهنا .

والمنصوص عن أحمد وجوبهما- يعني: الإطعام مع الكفارة- وهو اختيار الخرقي والقاضي؛ لأن سبب الكفارة عدم الوفاء بالنذر وسبب الإطعام العجز عن واجب الصوم فقد اختلف السببان واجتمعا. فلم يسقط واحد منهما؛ لعدم ما يسقطه. (أو نذره) أي: نذر صومًا (حال عجزه) عنه: (أطعم لكل يوم مسكينًا، وكفَّر كفارة يمين) . وظاهر هذا انعقاد نذره وإن لم يطق ما نذره وهو الصحيح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" من نذر نذرًا لم يطقه فكفارته كفارة يمين " ، ولولا انعقاد نذره لم تجب فيه كفارة، ومع الانعقاد يجب أن يكون حكمه حكم ما لو عجز عنه بعد عقده؛

لأن العجز إنما هو عن فعل المنذور. فلا فرق بين أن يكون العجز حاصلاً عند عقد النذر ويستمر، وبين أن يطرأ عليه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.