ويسن أن يبدأ بالمحبوسين فَيُنْفِذَ ثِقَةً يَكْتُبُ أَسْمَاءَهُمْ ومَنْ حَبَسَهُمْ وَفِيمَ ذَلِكَ ثُمَّ يُنَادِي فِي الْبَلَدِ أَنَّهُ يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِمْ
الشروح عليها
[فَصْلٌ الْقَاضِي يَبْدَأُ بِالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِينَ] (فَصْلٌ وَيُسَنُّ لِقَاضٍ أَنْ يَبْدَأَ بِ) النَّظَرِ فِي أَمْرِ الْمَحْبُوسِينَ ; لِأَنَّ الْحَبْسَ عَذَابٌ وَرُبَّمَا كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْبَقَاءَ فِيهِ،
(فَيُنْفِذَ ثِقَةً) إلَى الْحَبْسِ فَ (يَكْتُبُ أَسْمَاءَهُمْ و) أَسْمَاءَ (مَنْ حَبَسَهُمْ وَفِيمَ ذَلِكَ) ؟ أَيْ حَبْسُهُمْ كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُقْعَةٍ مُنْفَرِدَةٍ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ النَّظَرُ فِي حَالِ الْأَوَّلِ لَوْ كُتِبُوا فِي رُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيُخْرِجُ وَاحِدَةً مِنْ الرِّقَاعِ بِالِاتِّفَاقِ كَالْقُرْعَةِ، (ثُمَّ يُنَادِي فِي الْبَلَدِ أَنَّهُ) أَيْ الْقَاضِي (يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِمْ) أَيْ: الْمَحْبُوسِينَ فِي يَوْمِ كَذَا،
فَمَنْ لَهُ خَصْمٌ مَحْبُوسٌ فَلْيَحْضُرْ ; لِأَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ لِحُضُورِهِمْ مِنْ التَّفْتِيشِ عَلَيْهِمْ،
[فصل: ويسن أن يبدأ بالمحبوسين] (فصل. ويُسنُّ) لمن ولي القضاء
(أن يَبدأَ بالمحبوسين) أي: بالنظر في أمرهم؛ لأن الحبس عذاب، وربما كان فيهم من لا يستحق البقاء فيه فاستُحب البدائة بهم. (فيُنفِذ ثقة) إلى الحبس (يكتُب أسماءهم، و) أسماء (من حبسهم وفيم ذلك)
أي: وفي أيّ أمر حبسهم اسم كل واحد منهم في رقعة منفردة؛ لئلا يتكرر بكتابة الجميع في رقعة النظر في حال الأول فالأول منها، بل يخرج واحدة من الرقاع بالاتفاق كما في القرعة. (ثم يُنادى في البلد: أنه) أي. أن القاضي (ينظُر في أمرهم) أي: أمر المحبوسين في يوم كذا.
فمن له خصم محبوس فليحضر؛ لأن ذلك أقرب لحضورهم من التفتيش عليهم.
فصلٌ * قوله: (يكتب أسماءهم) ؛ أي: أسماء المحابيس، كل واحدٍ في رقعة منفردة؛ لئلا يفضي إلى التكرار .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.