القسمة تَمْيِيزُ بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ عَنْ بَعْضٍ وَإِفْرَازُهَا عَنْهَا
الشروح عليها
بَابُ الْقِسْمَةِ] ِ بِكَسْرِ الْقَافِ: اسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ قَسَمْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتَهُ أَقْسَامًا وَالْقِسْمُ: بِكَسْرِ الْقَافِ النَّصِيبُ الْمَقْسُومُ وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرُ قَسَمْتُ الشَّيْءَ فَانْقَسَمَ وَقَاسَمَهُ الْمَالَ وَتَقَاسَمَاهُ وَاقْتَسَمَاهُ، وَعُرْفًا (تَمْيِيزُ بَعْضِ الْأَنْصِبَاءِ عَنْ بَعْضٍ وَإِفْرَازُهَا عَنْهَا)
وَأَجْمَعُوا عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} وَقَوْلِهِ: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} وَحَدِيثِ: " «إنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا لَا يُقْسَمُ» " وَقَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَلِحَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهَا وَذُكِرَتْ فِي الْقَضَاءِ ; لِأَنَّ مِنْهَا مَا يَقَعُ بِإِجْبَارِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ وَيُقَاسِمُ بِنَصِيبِهِ،
*** [باب: القسمة] هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام القِسْمة.
ولما كان منها ما يقع بإجبار الحاكم على القسمة ناسب وضعها هنا . وهي بكسر القاف، اسم مصدر: من قسمت الشيء إذا جعلته أقساماً. والقِسم بكسر القاف: النصيب المقسوم، وبفتحها مصدر قسمت الشيء فانقسم، وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه.
وإذا أردت تعريفها قلت: (القِسْمَة: تمييزُ بعض الأنصباء عن بعض، وإفرازُها عنها) . والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب؛ فقوله سبحانه وتعالى:{وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ}.
وقوله سبحانه وتعالى:[وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ].
وأما السنة؛ فمنها قوله صلى الله عليه وسلم:" إنما الشفعة فيما لا (٣) يُقسم " .
وقد " قسّم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر على ثمانية عشر سهماً " .
وأجمعت الأمة على جواز القسمة: فروي أنه كان لعلي قاسم يقال له: علي بن يحيى، وكان يرزقه من بيت المال. ولم يوجد له مخالف من الصحابة ولا من بعدهم إلى عصرنا هذا.
ولأن بالناس حاجة إلى قِسمة الأملاك المشتركة؛ لأن الناس تختلف أغراضهم وطباعهم. فربما حصل النزاع بين الشريكين في العين المشتركة فيؤدي [عدم القسمة] إلى تعطيلها وترك الانتفاع بها؛ لما فيها من النزاع بينهما.
فوجب قسمتها بينهما إذا أمكن ذلك، فناسب أن يفصل بينهما بالقسمة؛ لقطع النزاع، كما وجب الحكم بين المتنازعين؛ لقطع النزاع.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.