فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٨٥٤منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٣١٥ج ٥ ص ٣١٥

وَمِنْ بَيْنِهِمَا عَبِيدٌ أَوْ بَهَائِمُ أَوْ ثِيَابٌ وَنَحْوِهَا مِنْ جِنْسٍ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ إنْ تَسَاوَتْ الْقِيَمُ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمِنْ بَيْنِهِمَا عَبِيدٌ أَوْ بَهَائِمُ أَوْ ثِيَابٌ وَنَحْوِهَا) كَأَوَانٍ (مِنْ جِنْسٍ) أَيْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كَأَنْ تَكُونَ الْعَبِيدُ كُلُّهُمْ نَوْبَةً أَوْ حَبَشًا وَنَحْوَهُ، وَالْبَهَائِمُ كُلُّهَا إبِلًا أَوْ بَقَرًا وَنَحْوَهُ، وَالثِّيَابُ كُلُّهَا مِنْ كَتَّانٍ وَنَحْوِهِ، وَالْأَوَانِي كُلُّهَا مِنْ نُحَاسٍ أَوْ زُجَاجٍ وَنَحْوِهِ (، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ فِيهَا قَسْمَهَا أَعْيَانَا بِأَنْ يَقُولَ بِالْقِيمَةٍ، وَيَأْبَى شَرِيكُهُ (أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ إنْ تَسَاوَتْ الْقِيَمُ) لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: " «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ سِتَّةَ أَعْبُدٍ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» .

وَهَذِهِ قِسْمَةٌ لَهُمْ ; وَلِأَنَّهَا أَعْيَانٌ أَمْكَنَ قِسْمَتُهَا بِلَا ضَرَرٍ وَلَا رَدِّ عِوَضٍ أَشْبَهَتْ الْأَرْضَ، (وَإِلَّا) تَكُنْ مُتَسَاوِيَةَ الْقِيَمِ (فَلَا) يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ (كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ) بِأَنْ كَانَ بَعْضُ الثِّيَابِ قُطْنًا وَبَعْضُهَا كَتَّانًا وَنَحْوَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ومَن بَيْنَهما عبيدٌ، أو) بينهما (بهائم، أو) بينهما (ثياب، ونحوها) ؛كالأوانى وهي (من جنس) واحد؛ كالعبيد إذا كانت كلها من النوبة أو من الحبش، والبهائم إذا كانت كلها بقراً أو جمالاً، والثياب إذا كانت كلها من كتان أو من قطن، والأوانى إذا كانت كلها من زجاج أو نحاس، (فطلب أحدهما) أي: أحد الشريكين فيها (قسْمَها أعياناً بالقيمة) أي: بأن تعدل بالقيمة وأبى شريكه: (أُجبر الممتنع إن تساوت القِيَم) على الأصح؛

لحديث عمران بن حصين " أن رجلاً أعتق في مرضه ستة أعبد.

١٨٬٧٩٣

وأن النبي صلى الله عليه وسلم جّزأهم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرَقّ أربعة" .

وهذه قسمة لهم؛ لأن ذلك عين أمكن قسمتها ولا ضرر ولا رد عوض. فأجبر الممتنع؛ كما لو كانت أرضاً. (وإلا)

١٨٬٧٩٤

أي: وإن لم تكن قيمها متساوية: (فلا) يجبر الممتنع؛ (كما لو اختلف الجنس) ، بأن كان بعض العبيد بيضاً وبعضهم سوداً ونحو ذلك.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

انتهى . * قوله: (فطلب أحدُهما قَسْمَه) ؛ أي: ما ذُكر من الحائطِ، أو عرصتِه،

٣٬٦٩٤

ويصحُّ رجوعُه لأحد المتعاطفين بـ "أو"؛ كما صَنَعَ الشارحُ ، لكنه من القليل؛ إذ الكثيرُ المطابقةُ؛ كما في قوله تعالى {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا}.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.