الثَّالِثُ: النُّطْقُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ أَخْرَسَ إلَّا إذَا أَدَّاهَا بِخَطِّهِ
الشروح عليها
(الثَّالِثُ: النُّطْقُ) أَيْ كَوْنُ الشَّاهِدِ مُتَكَلِّمًا (فَلَا تُقْبَلُ) الشَّهَادَةُ (مِنْ أَخْرَسَ) بِإِشَارَتِهِ كَإِشَارَةِ النَّاطِقِ ; لِأَنَّ الشَّهَادَةَ يُعْتَبَرُ فِيهَا الْيَقِينُ، وَإِنَّمَا اكْتَفِي بِإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ فِي أَحْكَامِهِ كَنِكَاحِهِ وَطَلَاقِهِ لِلضَّرُورَةِ، (إلَّا إذَا أَدَّاهَا) الْأَخْرَسُ (بِخَطِّهِ) فَتُقْبَلُ لِدَلَالَةِ الْخَطِّ عَلَى الْأَلْفَاظِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثالث: النطق) أي: كون الشاهد متكلما.
وقال مالك والشافعي وابن المنذر: تقبل الشهادة من الأخرس إذا فهمت إشارته " لقيام الإشارة منه مقام نطقه في أحكامه من طلاق ونكاح وغير ذلك فكذلك في شهادته. واستدل ابن المنذر بأن النبي صلى الله عليه وسلم أشار وهو جالس إلى الناس وهم قيام أن اجلسوا فجلسوا .
ولنا: أنها شهادة بالإشارة فلم تجز كإشارة الناطق؛ لأن الشهادة يعتبر فيها اليقين. ولذلك لا يكتفى بإيماء الناطق. وإنما اكفتي بإشارة الأخرس في أحكامه المختصة به للضرورة.
وما استدل به أبن المنذر لا يصح،
فأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قادرا على الكلام وعمل بإشارته في الصلاة.
ولو شهد الناطق بالإشارة أو الإيماء لم تصح شهادته إجماعا. إذا تقرر هذا (فلا تقبل) الشهادة (من أخرس) . نص على ذلك أحمد، (إلا إذا أداها) الأخرس (بخطه) في الأصح. واختاره في " المحرر ".
قال في " الإنصاف " قلت: وهو الصواب.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.