وَلَا كَوْنُ الصِّنَاعَةِ غَيْرَ دَنِيئَةٍ عُرْفًا، فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ حَجَّامٍ وَحَدَّادٍ وَزَبَّالٍ وَقَمَّامٍ وَكَنَّاسٍ وَكَبَّاشٍ وَقَرَّادٍ وَدَبَّابٍ وَنَفَّاطٍ وَنَخَّالٍ وَصَبَّاغٍ وَدَبَّاغٍ وَجَمَّالٍ وَجَزَّارٍ وَكَسَّاحٍ وَحَائِكٍ وَحَارِسٍ وَصَائِغٍ وَمَكَّارٍ وَقَيِّمٍ
الشروح عليها
(وَلَا) يُشْتَرَطُ لِلشَّهَادَةِ (كَوْنُ الصِّنَاعَةِ) أَيْ صِنَاعَةِ الشَّاهِدِ (غَيْرَ دَنِيئَةٍ عُرْفًا، فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ حَجَّامٍ وَحَدَّادٍ وَزَبَّالٍ) يَجْمَعُ الزِّبْلَ، (وَقَمَّامٍ) يَقُمُّ الْمَكَانَ مِنْ زِبْلٍ وَغَيْرِهِ، (وَكَنَّاسٍ) يَكْنِسُ الْأَسْوَاقَ وَغَيْرَهَا، (وَكَبَّاشٍ) يُرَبِّي الْكِبَاشَ، (وَقَرَّادٍ) يُرَبِّي الْقُرُودَ وَيَطُوفُ بِهَا لِلتَّكَسُّبِ، (وَدَبَّابٍ) يَفْعَلُ بِالدُّبِّ كَمَا يَفْعَلُ الْقَرَّادُ، (وَنَفَّاطٍ) يَلْعَبُ بِالنَّفْطِ، (وَنَخَّالٍ) أَيْ يُغَرْ بِلُ فِي الطَّرِيقِ عَلَى فُلُوسٍ وَغَيْرِهَا وَتُسَمِّيه الْعَامَّةُ الْمُقَلِّشُ، (وَصَبَّاغٍ وَدَبَّاغٍ وَجَمَّالٍ وَجَزَّارٍ وَكَسَّاحٍ) يُنَظِّفُ الْحُشُوشَ، (وَحَائِكٍ وَحَارِسٍ وَصَائِغٍ وَمَكَّارٍ وَقَيِّمٍ) أَيْ خَدَّامٍ إذَا حَسُنَتْ طَرِيقَتُهُمْ لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَى هَذِهِ الصَّنَائِعِ ;
لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ لَا يَلِيهَا بِنَفْسِهِ
فَلَوْ رُدَّتْ بِهَا الشَّهَادَةُ أَفْضَى إلَى تَرْكِ النَّاسِ لَهَا فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ
(ولا) يشترط أيضا (كون الصناعة) أي: صناعة الشاهد (غير دنيئة عرفا) في الأصح؛ (فتقبل شهادة حجام وحداد وزبال) وهو: الذي يجمع الزبل. (وقمام) وهو: الذي يقم المكان من زبل وغيره. (وكناس) وهو: الذي يكنس الأسواق وغيرها. (وكباش) وهو الذي يربي الكباش. (وقراد) وهو: الذي يربي القرود ويطوف بها في الأسواق وغيرها متكسبا. (ودباب) وهو: الذي يفعل بالدب كما يفعل القراد بالقرود. (ونفاط) وهو: الذي يلعب بالنفط. (ونخال) وهو: الذي تسميه العامة: المقلش.
وهو: الذي يغربل في الطريق على فلوس وغيرها. (وصباغ ودباغ وجمال وجزار، وكساح) وهو: الذي ينظف الحشوش. (وحائك وحارس، وصائغ، ومكار، وقيم) إذا حسنت طريقتهم بأن كانوا محافظين على أداء الفرائض واجتناب المعاصي والريب؛ لأن بالناس حاجة إلى هذه الصناعات.
فإن كل أحد لا يليها بنفسه.
فلو قلنا: ترد الشهادة بذلك أفضى إلى أن يتركها الناس فيشق ذلك عليهم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.