وَهِيَ سَبْعَةٌ أَحَدُهَا: الزِّنَا وَمُوجِبُ حَدِّهِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ يَشْهَدُونَ بِهِ أَوْ بِأَنَّهُ أَقَرَّ أَرْبَعًا
الشروح عليها
(وَهِيَ) أَيْ أَقْسَامُهُ (سَبْعَةٌ) بِالِاسْتِقْرَاءِ (أَحَدُهَا: الزِّنَا وَمُوجِبُ حَدِّهِ) أَيْ اللِّوَاطُ (فَلَا بُدَّ) فِي ثُبُوتِهِ (مِنْ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ يَشْهَدُونَ بِهِ) أَيْ الزِّنَا أَوْ اللِّوَاطِ (أَوْ) يَشْهَدُونَ (بِأَنَّهُ) أَيْ: الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ (أَقَرَّ) بِهِ (أَرْبَعًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ} وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ " «أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ، وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِك» وَاعْتِبَارُ الْأَرْبَعَةِ فِي الْإِقْرَارِ بِهِ ;
لِأَنَّهُ إثْبَاتٌ لَهُ فَاعْتُبِرُوا فِيهِ كَشُهُودِ الْفِعْلِ، لَكِنْ لَوْ شَهِدَ الْأَرْبَعَةُ عَلَيْهِ بِالْإِقْرَارِ بِهِ فَأَنْكَرَ أَنَّهُ صَدَّقَهُمْ دُونَ أَرْبَعَةٍ، لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَتَقَدَّمَ فِي حَدِّ الزِّنَا.
الْقِسْمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
* * * [باب: أقسام المشهود به] هذا (باب أقسام المشهود به) من جهة عدد الشهود؛ لأن عدد الشهود يختلف باختلاف المشهود به. قال الله سبحانه وتعالى:[وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ]. وهذا في الأموال.
وقال في الزنا:[لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ].فدل هذا على اعتبار العدد في الجملة. (وهي) أي: وأقسامه (سبعة: أحدها: الزنا. وموجب حده)؛كاللواط. (فلا بد) في ثبوته (من أربعة رجال) عدول ظاهرا وباطنا (يشهدون به) أي: بالزنا أو اللواط، (أو أنه) أي: المشهود عليه بذلك (أقر أربعا) أي: أربع مرات بذلك على الأصح؛ لقوله سبحانه وتعالى:[لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ].فجعلهم كاذبين إذ لم يأتوا بالأربعة.
فوجب أن لا تقبل الثلاثة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أثبت كونهم كاذبين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لهلال بن أمية:"أربعة شهداء وإلا حد في ظهرك " .
وأما اعتبار الأربعة في الإقرار بالزنا؛ فلأنه إثبات للزنا. فاعتبر فيه أربعة؛ كشهود الفعل.
القسم
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.