فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

بَابٌ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ] ِ شَرْطٌ لِلصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:«وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» قَالَ عَلِيٌّ: شَطْرُهُ قِبَلُهُ. وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ» وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَهْلِ قُبَاءَ لَمَّا حُوِّلَتْ الْقِبْلَةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَأَصْلُ الْقِبْلَةِ لُغَةً: الْحَالَةُ الَّتِي يُقَابِلُ الشَّيْءَ غَيْرُهُ عَلَيْهَا، كَالْجِلْسَةِ ثُمَّ صَارَتْ كَالْعَلَمِ لِلْجِهَةِ الَّتِي يَسْتَقْبِلُهَا الْمُصَلِّي لِإِقْبَالِ النَّاسِ عَلَيْهَا، «وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِالْمَدِينَةِ نَحْوَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا» اُخْتُلِفَ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَقَدْ ذَكَرْت بَعْضَهُ فِي شَرْحِ الْإِقْنَاعِ (مَعَ الْقُدْرَةِ) عَلَيْهِ،

٨٣٤

فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ كَالْمَرْبُوطِ وَالْمَصْلُوبِ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَالْعَاجِزِ عَنْ الِالْتِفَاتِ لِلْقِبْلَةِ، لِمَرَضٍ أَوْ مَنْعِ مُشْرِكٍ وَنَحْوِهِ عِنْدَ الْتِحَامِ حَرْبٍ، أَوْ هَرَبٍ مِنْ عَدُوٍّ، أَوْ سَيْلٍ أَوْ سَبُعٍ وَنَحْوِهِ سَقَطَ الِاسْتِقْبَالُ وَصَلَّى عَلَى حَالِهِ لِحَدِيثِ «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»

معونة أولي النهىابن النجار

(باب) يذكر فيه حكم استقبال القبلة حضراً وسفراً، ودلائلها، وما يتعلق بذلك. (استقبال القبلة: شرط للصلاة) ؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} البقرة: ١٤٤]. قال علي رضي الله تعالى عنه:"شطره: قِبَله " .

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي:" إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبله فكبر " .

قال الواحدي: القبلة: الوجهة. وهي الفعلة من المقابلة.

والعرب تقول:

ما له قبلة ولا دبرة إذا لم يهتد لجهة أمره. وأصل القبلة في اللغة: الحالة التي يقابل الشيء غيره عليها؛ كالجلسة للحالة التي يجلس عليها. إلا انها الآن صارت كالعلم للجهة التي يستقبلها المصلي. وسميت قبلة؛ لإقبال الناس عليها.

٢٬١٤٧

وقيل: لأن المصلي يقابلها وهي تقابله.

ومما يدل على مشروعية الاستقبال أيضاً قول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما:" بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُنزل عليه قرآن، وقد أُمر أن يَستقبل القبلة. فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة " . متفق عليه. واختُلف هل كان شرع التوجه إلى بيت المقدس بالمدينة بالسنة أو بالقرآن؟ على قولين، ذكرهما القاضي. وذكر ابن الجوزي عن الحسن وأبي العالية والربيع وعكرمة أنه كان برأيه واجتهاده.

ومحل كون استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة (مع القدرة) . فالمربوط والمصلوب ونحوهما إلى غير القبلة، والعاجز عن الالتفات إلى القبلة لمرض، أو لمنع المشركين عند التحام الحرب: ليس الاستقبال بشرط في حقهم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.