ويبني على اليقين من شك في رُكْنٍ أَوْ عَدَدِ رَكَعَاتٍ
الشروح عليها
(رُكْنٍ) بِأَنْ تَرَدَّدَ فِي فِعْلِهِ فَيُجْعَلُ كَمَنْ تَيَقَّنَ تَرْكَهُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَكَمَا لَوْ شَكَّ فِي أَصْلِ الصَّلَاةِ (أَوْ) شَكَّ فِي (عَدَدِ رَكَعَاتٍ) فَإِذَا شَكَّ: صَلَّى رَكْعَةً، أَوْ رَكْعَتَيْنِ، بَنَى عَلَى رَكْعَةٍ ;، أَوْ اثْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا بَنَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَهَكَذَا إمَامًا كَانَ، أَوْ مُنْفَرِدًا لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ: أَثْلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ»" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ لِيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ فَتَحَرِّي الصَّوَابِ فِيهِ: هُوَ اسْتِعْمَالُ الْيَقِينِ لِأَنَّهُ أَحْوَطُ، وَجَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
شرع في الكلام على ما يشرع له سجود السهو من الشك فقال: (ويبني على اليقين مَن شك في) ترك (ركن) بأن تردد هل فعل ذلك أم لا؛ فيكون حكمه كما لو تيقن تركه؛ لأن الأصل عدم ما شك فيه. وكما لو شك في أصل الصلاة، (أو عدد ركعات) يعني: أنه يبني على اليقين أيضاً من شك في عدد الركعات بأن تردد هل صلى ثلاثاً أو أربعاً؛ فالحكم في ذلك كما لو تيقن أنه صلى ثلاثاً.
ولا فرق على المذهب بين: أن يكون إماماً أو منفرداً وفاقاً لمالك والشا فعي.
وعنه: أنه يبني على غالب ظنه إماماً كان أو منفرداً.
وعنه: أن المنفرد يبني على اليقين والإمام على غالب ظنه.
ولنا على المذهب ما روى عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا شك أحد كم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أم ثنتين فليجعلها واحد ة،
وإن لم يدر ثنتين صلى أم ثلاثا فليجعلها ثنتين،
وإن لم يدر ثلاثا صلى أم أربعاً فليجعلها ثلاثا. ثم يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين " . رواه أحمد والترمذي وصححه.
وما روى أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا شك أحد كم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعاً. فليطرج الشك وليبني على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم.
فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته،
وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان " (١) . رواه أحمد ومسلم.
وهذا عام في كل مصل.
وما رواه الجماعة إلا الترمذي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب وليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين " (٣) . فتحري الصواب فيه محمول على استعمال اليقين؛ لأنه أحوط.
ومتى شك في عدد الركعات أحد مأمومين فأكثر فإنه يرجع إلى فعل إمامه وفعل من معه من المأمومين.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.