فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ومن جاوز الميقات غير محرم فخشي إن رجع إلى الميقات فاته الحج أحرم من مكانه وعليه دم، والله أعلم. ش: من جاوز الميقات ممن يلزمه الإحرام غير محرم، فخشي أنه إن رجع إلى الميقات فاته الحج، فإنه يسقط عنه الرجوع،

١٬٧٤٤

ويحرم من موضعه، محافظة على إدراك الحج، ونظرا إلى وجوب ارتكاب أدنى المفسدتين لدرء أعلاهما وعليه دم لتركه الواجب والله سبحانه وتعالى أعلم.

[

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة خَشِيَ فَوَاتَ الْحَجِّ بِرُجُوعِهِ إلَى الْمِيقَاتِ] (٢٢٨٢) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ، فَخَشِيَ إنْ رَجَعَ إلَى الْمِيقَاتِ فَاتَهُ الْحَجُّ، أَحْرَمَ مِنْ مَكَانِهِ، وَعَلَيْهِ دَمٌ) لَا خِلَافَ فِي أَنَّ مَنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْحَجِّ بِرُجُوعِهِ إلَى الْمِيقَاتِ، أَنَّهُ يُحْرِمُ مِنْ مَوْضِعِهِ، فِيمَا نَعْلَمُهُ. إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَنْ تَرَكَ الْمِيقَاتَ، فَلَا حَجَّ لَهُ. وَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَوْلَى؛ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ، لَمْ يَخْتَلِفْ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ وَالْأَمَاكِنِ، كَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ.

٩٬٣٥٩

وَإِذَا أَحْرَمَ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ عِنْدَ خَوْفِ الْفَوَاتِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ. لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ تَرَكَ نُسُكًا، فَعَلَيْهِ دَمٌ» . وَإِنَّمَا أَبَحْنَا لَهُ الْإِحْرَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ، مُرَاعَاةً لِإِدْرَاكِ الْحَجِّ،

٩٬٣٦٠

فَإِنَّ مُرَاعَاةَ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ مُرَاعَاةِ وَاجِبٍ فِيهِ مَعَ فَوَاتِهِ.

٩٬٣٦١

وَمَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ؛ لِعَدَمِ الرُّفْقَةِ، أَوْ الْخَوْفِ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ لِصٍّ أَوْ مَرَضٍ، أَوْ لَا يَعْرِفُ الطَّرِيقَ، وَنَحْوِ هَذَا مِمَّا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ، فَهُوَ كَخَائِفِ الْفَوَاتِ، فِي أَنَّهُ يُحْرِمُ مِنْ مَوْضِعِهِ، وَعَلَيْهِ دَمٌ. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.